138 -سألتَ عن حديثِ الأَعْمَشِ [1] ، عن أَبِي سُفْيانَ [2] ، عن جابِرٍ [3] قَالَ: سمعت النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقولُ قبلَ موتِهِ ثلاثًا:"ألا لا يموتَنَّ أحَدٌ منكم إلَّا وهو يُحْسِنُ الظَّنَّ باللهِ" [4] ، وقلتَ: كيفَ هذا الظَّنُّ؟ .
• والذي أراد: لا يموتَنَّ أَحَدٌ منكم قانِطًا من رَحْمَةِ اللهِ بِسُوءِ ما يَعْرِفُ من نَفْسِه، ولْيَمُتْ راجيًا لِعَفْوِه، فإنَّ القُنوطَ من رَحْمَةِ اللهِ ذَنْبٌ عَظيمٌ. يَقولُ اللهُ: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ
(1) سبقت ترجمته ص 311.
(2) هو أَبُو سفيان الواسطي، طلحة بن نافع الإِسكاف: عراقي صدوق. روى عن جابر بن عبد الله، وابنِ عَبَّاسٍ، وأنس بن مالك، وغيرهم. وروى عنه حُصين بن عبد الرَّحمن، والأعمش، وشعبة وغيرهم. السير 5/ 293.
(3) هو جابر بن عبد الله بن عَمْرو بن حرام الخزرجي الأنصاري السُّلَمي: صحابي، من المكثرين في الرواية عن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وروى عنه جماعة من الصحابة. له ولأبيه صحبة. غزا تسع عشرة غزوة. وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم. توفي سنة 78 هـ.
السير 3/ 189، والأعلام 2/ 104.
(4) رواه مسلمٌ رقم 2877 في صفة الجَنَّة، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، وأبو داود رقم 3113 في الجنائز، باب ما يستحب من الظن بالله تعالى عند الموت.