16 -سألتَ عن قولِهِ:"لا تُفَضِّلُوني على يُونُسَ" [1] ، وهو يَقولُ:"أنا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرُ" [2] ؟ .
• وليس هذا بمتناقضٍ، وإنما أرادَ أنّه [3] سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يومَ القيامةِ؛ لأنَّهُ الشافعُ يَومَئِذٍ، والشَّهيد [4] ، ولهَ لواءُ الحَمْدِ والحَوْض، وهُوَ أوَّلُ من تَنْشَق عنهُ الأرض، [و[5] ... أنا سيد من في الأرض، لأنه بعث إلى الناس كافة، به رحم الله المؤمنين، وغير ذلك مما شرفه الله به، وكرمه] [6] . وأراد بقوله:"لا تفضلوني على يُونُسَ"طريقَ التَّواضُع، وخَصَّ يُونسَ؛ لأنّهُ دونَ غيرِهِ مِن الأنبياءِ مثلِ إبراهيمَ ومُوسى وعيسى، يُريد فإذا كنت لا أحب أن أُفَضَّلَ على يُونُسَ فكيفَ غَيْرُهُ مِمَّنْ هو فَوْقَهُ [7] ؟
وقد قال عَزَّ وجَلَّ [8] : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ
(1) رواه ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث 88، ورواه البخاري 6/ 325 في الأنبياء، وأبو داود رقم 4670 في السنة.
(2) رواه ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث 88، ورواه الترمذي رقم 3618 في المناقب.
(3) "أنّه": ليست في ط.
(4) "والشهيد": ليست في ط.
(5) كلمة مطموسة في الأصل.
(6) ما بين المعقوفتين ليس في ط.
(7) انظر كتاب تأويل مختلف الحديث/ 88 - 89/ لابن قتيبة فالكلام نفسه.
(8) في ط:"وقال الله عزّ وجلّ".