1 -سألتَ عن قول رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [1] :"لا داءَة وَلَا غائلةَ، وَلَا خبِثةَ" [2]
* أما قَوْلُهُ:"لا داء"فإنه يُريدُ لا داءَ لك في العبدِ [3] من الأدواءِ التي يُرَدُّ منها [4] مثلِ الجُذَام، والبَرَص، والسِّلِّ، والجُنون، والأَوْجاعِ المتقادِمَةِ.
وقولُهُ:"وَلَا غائلةَ"هو من قولِكَ: اغتالني فُلانٌ إِذَا احتالَ عليكَ بِحِيْلَةٍ يُتْلِفُ بها بعضَ مالِكَ [5] ، يُقالُ: غالتْ فلانًا غُولٌ إِذَا أَذْهَبَتْهُ [6] ، والغَضَبُ غُوْلُ الحِلْمِ [7] والخَمْرُ غُوْلُ العَقْلِ [8] ، والمعنى: لا حِيْلَةَ عليك في هذا البيعِ يَغتالُ بها مالَكَ.
* وقوله:"لا خِبْثَةَ"يُريدُ الأخلاقَ الخبيثَةَ مثلَ الإِباقِ [9] والسَّرَقِ [10] .
(1) في ط:"عن قوله".
(2) رواه البخاري تعليقًا 4/ 262 في البيوع، والترمذي رقم 1216 في البيوع، وابن ماجة رقم 2251 في التجارات، والفائق 1/ 350.
(3) الذي اشتراه العدَّاء بن خالد بن هوذة من مُحَمَّد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لأنه لا يحل لامرئ مسلم بيع سلعة يعلم أن بها داء إلَّا أخبر به، والداء: العيب الباطن الذي لم يُطلع البائعُ المشتريَ عليه.
(4) في ط:"بها"، وهو الأصوب.
(5) و (6) انظر اللسان والتاج (غول) .
(7) انظر اللسان والتاج (غول) .
(8) انظر القرطبي 15/ 78، وتفسير غريب القرآن لابن قُتَيْبَة 370، واللسان (غول) .
(9) الإِباق: هرب العبيد.
(10) السَّرَق: مصدر فعل السارق، تقول: برئت إليك من الإِباق والسرق في بيع العبد.