والعرب أيضًا تدعو الزنى خُبْثًا وخِبْثَةً [1] .
وفي الحديث:"أنَّ رجلًا وُجِدَ مع امرأة يَخْبُثُ بها" [2] أي يَزْني بها. واللهُ عزَّ وجلَّ يقولُ: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ} [3] ، وفي بعضِ الحديثِ [4] أيضًا"يكونُ كذا إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ" [5] يُرادُ الفُسوقُ والفُجورُ. وكُلُّ قَذَرٍ ونَجَس فهو خَبَثٌ، قَالَ تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [6] ، ومن هذا قيل: خَبَثُ الحديد، يُرادُ بهِ قَذَرُهُ ورديئُهُ [7] الذي ينفيهِ عنه الكيرُ [8] . والخِبْثَةُ قد تكون ... في [9] البيع، والفسادُ في [10] السِّباءِ. تقولُ العَرَبُ هذا سَبْيٌ طَيِّبٌ إِذَا كان [صحيحَ السبْيِ] [11] .
(1) انظر اللسان والتاج (خبث) .
(2) رواه ابن ماجة رقم 2574 في الحدود، وأحمد في المسند 5/ 222، وانظر النهاية في غريب الحديث 2/ 6، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 260، واللسان والتاج (خبث) .
(3) الآية 26 من سورة النور.
(4) في ط:"الأحاديث".
(5) رواه البخاري 6/ 274 في أحاديث الأنبياء، ومسلم رقم 2880 في الفتن، والترمذي رقم 2188 في الفتن، وابن ماجة رقم 3953 في الفتن، ومالك في الموطأ 2/ 991 في كتاب الكلام، وأحمد في المسند 6/ 428 و 429. وانظر النهاية 2/ 6، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 260 واللسان والتاج (خبث) .
والخبث: بفتحتين، أو بضم فسكون.
قال النووي:"الخبث؛ هو بفتح الخاء والباء. وفسره الجمهور: بالفسوق والفجور."
وقيل: المراوبة: الزنا خاصة. وقيل: أولاد الزنا. والظاهر: أَنَّهُ المعاصي مطلقًا ..."ومعنى الحديث: أن الخبث إِذَا كثر، فقد يحصل الهلاك العام، وإن كان هناك صالحون."
(6) الآية 157 من سورة الأعراف.
(7) كلمة (ورديئه) ليست في ط.
(8) انظر اللسان والتاج (خبث) والكير: الزِّقّ أو الجلد الغليظ الذي ينفخ فيه الحدّاد.
(9) كلمة مطموسة في الأصل من أثر الرطوبة لم تتضح قراءتها، ويستقيم المعنى بوضع عبارة"العلّة في فساد". والله أعلم.
(10) قولُه: (البيع والفساد في) ليس في ط.
(11) ما بين قوسين مطموس في المخطوط وأثبتناه من المطبوع.