6 -سألت عن النّاسخ والمنسوخ [1] ؟ .
* والنّاسخُ هو الذي إِذَا وقع زال بوقوعه غيره، أو [2] استغنى عنه، يُقالُ: الظِّلُّ ينسخُ الشمسَ، والشمسُ تَنْسَخُ الظِّلَّ؛ لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهما إِذَا وقعَ زالَ بوقوعِ [3] الآخَرَ [4] .
وعلى هذا ناسخُ القرآنِ ومنسوخُهُ لأنّ النّاسخَ يقعُ فلا يقعُ [5] العملُ بالمنسوخِ [6] ، ومن هذا قيلَ: نَسَخْتُ الكتابَ كأنَّك إِذَا كَتَبْتَ [7] ما فيه استغنيتَ عنه بالثاني [8] .
(1) انظر الإِيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه، لمكيّ بن أَبِي طالب القسيّ 47 - 59، ونواسخ القرآن، لابن الجوزي 20 - 22.
(2) في ط:"واستغنى".
(3) في ط:"بوقوعه".
(4) انظر الحاشية (1) واللسان والتاج (نسخ) .
(5) في ط:"لأنَّ النّاسخ لا يقع فيه العمل بالمنسوخ".
(6) انظر الحاشية رقم (1) السابقة.
(7) في ط:"لأنَّك إِذَا نسخت".
(8) انظر اللسان والتاج (نسخ) .