44 -سألتَ عن حديثٍ ذُكر فيه أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال في الوَرِكِ [1] :"ظاهرُة نَسًا وباطنُهُ شَلًا" [2] ؟ .
• النَّسا عِرْقٌ في الوَرِك ثم ينحدر إلى الفَخِذِ والسَّاقِ [3] ، والشعراء تصف الخيل بِشَنِجِ النَّسَا (*) ، وإذا كان الفرس كذلك لم يسلم بالمشي.
وقوله: شلًا: يريد أنّه لا لحم له على باطنه وإذا قُلع فارق ما تحته من اللحم وهو من قولك: استشليت الشيء واشتليته إذا أنت أخذتَه كأنه اشتلي ما في بطنه من اللحم [4] .
(1) الوَرِك: ما فوق الفخذ والجمع أوراك. اللسان (ورك) .
(2) النهاية 1/ 499، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 560.
يريد: لا لَحْمَ على بَاطِنِه، فَإِذَا قُطِعَ فَارَقَ ما تَحتَهُ من اللَّحْم، وفي اللسان"شلا": وفي الحديث: أنه عليه الصلاة والسلام، قال في الورك: ظاهره نسا وباطنه شلا، يريد لاكم على باطنه كأنه اشْتُليَ ما فيه من اللحم أي أخذ.
(3) النسا: عرق من الورك إلى الكعب. والنسا بوزن العصا عرق يخرج فيستبطن الفخذين ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر. اللسان (نسا) .
(4) انظر الحاشية (2) السابقة.
(*) انظر الشعر والشعراء 1/ 130 - 131، فقد ساق ابن قُتيبة عددًا من الأبيات لعدد من الشعراء فيها عبارة: (شَنِج النَّسَا) ، وانظر أيضًا اللسان والتاج (شنج) .