يكون مطبوعًا، والموجب هو الطرف القوي الذي ينفرد في صياغة العقد، ووضع شروطه.
6 -القبول في عقود الإذعان يكون بإذعان القابل للعقد، دون تغيير في الشروط أو مناقشتها.
7 -يختلف الرضا في عقود الإذعان عنه في العقود الأخرى؛ حيث إن الرضا في عقود الإذعان غير واضح.
8 -الاحتكار في عقود الإذعان عند الاقتصاديين يختلف عما يقصده الفقهاء.
وفي ضوء بحثي لعقود الإذعان، وفي ختام بحثي لعقود الإذعان فإنني أوصي بما يلي:
أولًا: يجب شرعًا خضوع عقود الإذعان لرقابة الدولة قبل بدء التعامل بها؛ من أجل إقرار ما هو عادل منها، وتعديل ما انطوى على ظلم أو شروط تعسفية بالطرف المذعن، بما يحقق العدل والتوازن بين المصالح.
ثانيًا: أدعو أصحاب القرار في البلاد الإسلامية للتدخل في رفع الظلم إن وقع في عقد من العقود، سواء كانت عقود إذعان أم غيرها.
ثالثًا: أدعو أصحاب القرار في البلاد الإسلامية للتدخل في تفسير الشروط الغامضة لمصلحة الطرف الضعيف.
رابعًا: أدعو أصحاب القرار في البلاد الإسلامية للحد من الوكالات الحصرية - التي تشبه عقود الإذعان بوجه ما- التي تؤدي إلى ظلم.
هذا ما تيسر لي بتوفيقٍ من الله وفضله، وقد بذلت في ذلك جهدي، وأُذكِّر القارئ الكريم أن الخطأ لازم، والعصمة ممنوعة، والتحصيل متفاوت، فمن اطَّلع على خللٍ سدده، وأصلح خطأه، ومن رأى نقصًا أكمله، لا إظهارًا لنقص ولا تظاهُرًا بعلم، ولكن ابتغاء لوجه الله، فله مني حسن الثناء، ومن الله أحسن الجزاء.