أخذت شركات الاحتكار باتباعه، فيفسر العقد باعتبار أنه قانون لا باعتبار أنه توافق إرادتين [1] .
أدلة المذهب الثاني:
استدل أصحاب هذا المذهب لما ذهبوا إليه"أن عقود الإذعان حقيقية"بما يلي:
1.إن عقد الإذعان عقد حقيقي، يتم بتوافق إرادتين، ويخضع للقواعد التي تخضع لها سائر العقود، حتى لو كان أحد المتعاقدين ضعيفًا أمام الآخر، فهذا لا يؤثر على طبيعة العقد لإمكانية تنظيم عقد الإذعان مثل تنظيم عقد العمل [2] .
2.إن الإضرار الذي قال به أصحاب المذهب الأول يتحقق بأي عقد، فيمكن أن يتضرر أحد العاقدين أو كلاهما عند إبرام العقد، فعدم التساوي بين المتعاقدين لا يمكن توقيه، بل قد يكون الضرر في عقد الإذعان أقل من بعض العقود الأخرى لتساوي الجميع أمام مبدأ العقد.
3.وما قيل إن في عقد الإذعان إكراهًا وهذا الإكراه يؤثر على الرضا فهو مردود؛ لأن هذا الإكراه إكراه اقتصادي، وهو لا أثر له في صحة العقد.
سبب الخلاف: اختلف القانونيون في [3] طبيعة عقد الإذعان بسبب اختلافهم في القبول، فمن رأى أن عقد الإذعان فيه القبول متحقق المعنى والشروط، قال بأنه عقد حقيقي، ومن قال إن القبول ليس بالمعنى وإنما هو مجاز وانتفى الرضا منه، قال إنه قاعدة قانونية وليس بعقد.
(1) موسوعة الوسيط في شرح القانون المدني للعلامة القانوني الدكتور السنهوري: جزء نظرية العقد صفحة 283
(2) انظر: المرجع السابق للسنهورى.
(3) انظر: موسوعة الوسيط في شرح القانون المدني للعلامة القانوني الدكتور السنهوري: جزء نظرية العقد صفحة 283