فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 157

التوصيات:

في ضوء بحثي لعقود الإذعان وفي ختام بحثي لعقود الإذعان فإنني أوصي بما يلي:

أولًا: يجب شرعًا خضوع عقود الإذعان لرقابة الدولة قبل بدء التعامل بها، من أجل إقرار ما هو عادل منها، وتعديل ما انطوى على ظلم أو شروط تعسفية بالطرف المذعن، بما يحقق العدل والتوازن بين المصالح.

ثانيًا: أدعو أصحاب القرار في البلاد الإسلامية للتدخل في رفع الظلم إن وقع في عقد من العقود، سواء كانت عقود إذعان أم غيرها.

ثالثًا: أدعو أصحاب القرار في البلاد الإسلامية للتدخل في تفسير الشروط الغامضة لمصلحة الطرف الضعيف.

رابعًا: أدعو أصحاب القرار في البلاد الإسلامية للحد من الوكالات الحصرية - التي تشبه عقود الإذعان بوجه ما - التي تؤدي إلى ظلم.

هذا ما تيسر لي بتوفيقٍ من الله وفضله، وقد بذلت في ذلك جهدى، وأذكّر القارئ الكريم أن الخطأ لازم، والعصمة ممنوعة، والتحصيل متفاوت، فمن اطّلع على خللٍ سدده، وأصلح خطأه، ومن رأى نقصًا أكمله لا إظهارًا لنقص ولا تظاهرًا بعلم، ولكن ابتغاء لوجه الله، فله مني حسن الثناء، ومن الله أحسن الجزاء.

وهذا لا يعد مبررًا للخطأ والنسيان، ولكن هذا تذكير لبيان حقيقة الإنسان فشأنه الخطأ والنسيان، فقلما يخلص مصنف من الهفوات، أو ينجو مؤلف من العثرات.

وإنّي أسأل الحق -جلَّ وعلا-، أن يتقبل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن يرزقني وإياكم الإخلاص في القول والعمل، ونقول كما قال الحق -جلَّ وعلا- في محكم كتابه على لسان نبينا إبراهيم، وإسماعيل"رَبّنَا تَقَبّلْ مِنّآ إِنّكَ أَنتَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت