وللمحكمة بدلًا من الحكم بالمصادرة أن تَحكُم بغرامة بديلة تعادل قيمة المنتج محل النشاط المخالف.
ومقدار الغرامة المحكوم بها من أكبر الأدلة على أن المقصود بهذا القانون كبار المستثمرين، وإلا فمن أين للشخص العادي بهذه المبالغ الطائلة ثلاثين ألف جنيه، الحد الأدنى والحد الأقصى عشرة ملايين جنيه؛ فالحال يغني عن السؤال فلا تعليق ولا مقال.
هذا وقد ألقى هذا القانون عبئًا على العاملين بالجهاز مؤداه عدم إفشاء المعلومات أو البيانات المتعلقة بالحالات الخاصة بتطبيق أحكام هذا القانون أو الكشف عن مصدرها على النحو المنصوص عليه في المادة 16.
وقد نصت المادة 23 على أنه:"يعاقب على أي من أحكام المادة 16 من هذا القانون بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تجاوز خمسين ألف جنيه".
المادة 25: تنص المادة 25 من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المصري على أنه"يعاقب المسئول بالتضامن على الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات؛ إذا كانت المخالفة قد ارتكبت من أحد العاملين باسم الشخص الاعتبارى ولصالحه".
ونستطيع أن نقول: إن أهمية هذه المادة ترجع إلى أن الأشخاص الطبيعيين قد يتهربون من العقوبات المنصوص عليها في المادة 22 من قانون حماية المنافسة، ومنع الممارسات الاحتكارية المصرية؛ لأنها تتكلم عن المسئولية بصفة عامة؛ فجاءت المادة (25) لتغلق فرصة تَهرُّب الشخص الطبيعي من العقوبة بنصها صراحة على عقاب الشخص الطبيعي المسئول عن الإدارة فيعاقب على هذه الجرائم بجانب معاقبة الشخص الاعتبارى، وهذا في غاية الاحتياط حتى لا يتهرب الناس من حكم القانون بحجة عقاب الشخص الاعتبارى؛ حيث لابد من عقاب الشخص الطبيعي المسئول عن الإدارة الفعلية إذا ثبت علمه بها وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة.