فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 3018

وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ - فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحسن ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحسنينَ، وقال [1] : {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} ، وقال [2] : {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} ، وفي نصوص القرآن الشاهدة بذلك كثرة وعدد جمّ يكثر إيراده، ويطول تعداده.

كما أن في النصوص الصحيحة المسندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الدالة على عدالتهم كثرة متسعة، استفاضت، وتواترت في هذا المعنى، والسنة مبينة للقرآن، قال -تعالى- [3] : {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} .. . وهذه النصوص مذكورة بأسانيدها، ومتونها في كتابي هذا، انظر فيها -مثلًا-: ما ورد في فضل مَن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه، وما ورد في أن خير الناس القرن الذي كان فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما ورد في النهي عن سبهم، وغير هذا مما وردت فيه فضائلهم العامة، والخاصة.

قال ابن حبان [4] : (كلهم أئمة، سادة، قادة، عدول، نزه الله-عز وجل- أقدار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أن يلزق بهم الوهن. وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب"أعظم دليل على أن الصحابة كلهم عدول، وليس فيهم مجروح، ولا ضعيف .. . وكفى بمن عدّله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرفًا) اهـ.

وقال الخطيب في ترجمة أحد أبواب الكفاية [5] : (باب ما جاء في تعديل الله، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - للصحابة، وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم، وإنما يجب فيمن دونهم) ، ثم قال: (لأن عدالة الصحابة ثابتة، معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن) . وقال ابن عبدالبر [6] : (فهم خير القرون، وخير أمة أخرجت للناس، ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله-عز وجل- عليهم، وثناء رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ونصرته، ولا تزكية أفضل من ذلك، ولا تعديل أكمل منها) ، إلى أن قال [7]

(1) الآية: (62) ، من سورة: الأنفال.

(2) الآية: (74) ، من السورة المتقدمة.

(3) الآية: (44) ، من سورة: النحل.

(4) في صحيحه (الإحسان 1/ 161) .

(5) (ص/93) ، وانظره (ص/96 - 97) .

(6) الاستيعاب (1/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت