حمزةُ-، ومِنَّا منْ لهُ جناحانِ يطيرُ بهمَا في الجنَّةِ حيثُ يشَاءُ -وهُو: ابنُ عمِّ أبيكِ، جعفرُ-، ومنَّا سِبطَا هذهِ الأُمَّةِ: الحسنُ، والحسينُ، وهمَا: ابناكِ-، ومنَّا: المهديّ).
رواه الطبراني في الصغير [1] عن أحمد بن محمد بن العباس المري القنطري عن حرب بن الحسن الطحان عن حسين بن الحسن الأشقر عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية - قال: يعني ابن ربعي- عنه به ... وقال: (لم يروه عن الأعمش إلا قيس، تفرد به حسين الأشقر) . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [2] ، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه قيس بن الربيع، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وقيس بن الربيع تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه أصلا فحدث به على أنه من حديثه؟ وقوله: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر ... فعباية بن ربعي [3] ، وحسين بن الحسن الأشقر شيعيان غاليان، لا يحتج بهما، والحديث في فضائل جماعة من أهل البيت. والأعمش فيه تشيع -كذلك- وحرب بن الحسن الطحان ليس بذاك القوي. والقنطري-شيخ الطبراني-، له ترجمة في تأريخ مولد العلماء [4] ، وتأريخ دمشق [5] ، والسير [6] ، ووصفه الذهبي فيه بالإمام ... ولا يبعد الحديث أن يكون موضوعًا متنًا، وإن كان ليس في سنده وضاع، أو متهم بالكذب، مسلسل بالشيعة اثنان منهم من الغلاة، كما لا يبعد أن يكون مما أدخل على قيس بن الربيع، فحدث به -والله أعلم-.
•وتقدم [7] نحو الحديث مطولًا، وفيه أمور أُخر، من حديث علي الهلالي عند الطبراني في الكبير، وفي الأوسط، وهو حديث منكر.
•وقوله: (وشهيدنا خير الشهداء) يعني: حمزة، ورد من طرق عن جابر - رضي الله عنه - يرفعه بلفظ: (سيد الشهداء: حمزة بن عبدالمطلب) ، وهو حديث حسن لغيره -كما سيأتي- [8] .
•وروى الترمذي، وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- ينميه: (رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة) [9] ، وله طرق وشواهد عدة، هو بها: صحيح لغيره.
•وورد من طرق حسنة لغيرها من حديث يعلى بن مرة يرفعه: (حسين سبط من الأسباط [10] ، وسيأتي [11] .
182 - [30] عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أيُّهَا النَّاسُ، ألاَ أُخبرُكمْ بخيرِ النَّاسِ جَدًَّا، وجدَّةً؟ ألاَ أُخبرُكمْ بخيرِ النَّاسِ عمَّا وعمَّةً؟ ألاَ أُخبرُكمْ بخيرِ النَّاسِ خالًا وخالةً؟ ألاَ أخبرُكمْ بخيرِ النَّاسِ أبًَا وأُمًَّا؟ همَا: الحسنُ والحسينُ؛ جدُّهمَا: رسولُ اللهِ-صلَّى الله عليه وسلَّم-، وجدُّتهما: خديجةُ بنتُ خُويلِدٍ، وأمُّهمَا فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، وأَبوهُمَا: عليُّ بنُ أبي طَالِب - رضِي اللهُ عنْهُ -، وعمُّهمَا: جعفرُ بنُ أبي طَالِب، وعمَّتُهمَا: أمُّ هَانئ بنتُ أبي طَالِب، وخالُهُمَا: القاسمُ بنُ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -، وخَالاتهمَا: زينبُ، ورقيَّةُ، وأمُّ كُلثُومٍ - بناتُ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -. جدُّهمَا في الجنَّةِ، وأبوهمَا في الجنَّةِ، وعمُّهمَا في الجنَّةِ، وعمَّتُهمَا في الجنَّةِ، وخَالاتهمَا في الجنَّةِ، وهمَا في الجنَّةِ، ومَنْ أحبَّهُمَا في الجنَّة) .
رواه: الطبراني [12] عن محمد بن عبدالله بن عرس المصري عن أحمد بن محمد اليمامي عن عبدالرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [13] ، وعزاه إليه هنا وفي الأوسط [14] ، ثم قال: (وفيهما أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي، وهو متروك) اهـ، بل كذاب، كذبه جماعة منهم: أبو حاتم [15] ، وعلي بن أحمد -علان-، وابن صاعد [16] ، وابن الجوزي [17] ، وأورده ابن عراق [18] ، والفتني [19] ، وسبط ابن العجمي [20] في الكذابين. وقال ابن عدي [21] : (حدث بأحاديث مناكير عن
(1) (1/ 67) ورقمه/ 88.
(3) انظر: الجرح والتعديل (6/ 29) ت/155، والميزان (3/ 101) ت/4188، والديوان (ص/ 210) ت/2110.
(7) برقم/180.
(8) في فضائل حمزة برقم/1346.
(9) انظر الحديث ذي الرقم/1272.
(10) أي: أمة من الأمم. -انظر: النهاية (باب: السين مع الباء) 2/ 234، والقاموس (باب: الطاء، فصل: السين) ص/864.
(11) في فضائل الحسين برقم/1332.
(12) في الكبير (3/ 66 - 67) ورقمه/ 2682.
(14) لم أقف عليه بعد.
(15) كما في: الجرح والتعديل (2/ 71) ت/ 130.
(16) ذكره عنهما الخطيب في تأريخ بغداد (5/ 66) ت/ 2438.
(17) انظر: الموضوعات (2/ 339، 422) و (3/ 392 - 393) .
(18) تنزيه الشريعة (1/ 33) ت/204.
(19) قانون الموضوعات (ص/237) .
(20) الكشف الحثيث (ص/59) ت/ 102.
(21) الكامل (1/ 178) .