عثمان بن أبي شيبة عن جرير، ثم ساقه [1] عن إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، ورواه: الإمام أحمد [2] عن ابن نمير [3] ويعلى [4] ، ورواه: الطبراني في الكبير [5] عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق [6] عن ابن عيينة [7] ، ستتهم عنه به .. . ولمسلم في حديث ابن أبي شيبة: عن علقمة عن عبد الله قال: (كنت بحمص، فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا، فقرأت عليهم سورة يوسف .. . وفيه: لقد قرأتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي:"أحسنت") . وهذه الرواية تقتضي أن علقمة بن قيس لم يحضر القصة، وإنما نقلها عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، وظاهر رواية البخاري - ومن وافقه - المتقدمة أن علقمة حضر القصة، وهذا الأمران لا تأثير لهما في صحة الرواية - والله أعلم -. ومحمد ابن كثير - شيخ البخاري - هو: العبدي، وجرير - في إسناد مسلم - هو: ابن عبد الحميد، وابن نمير - أحد شيخي الإمام أحمد - هو: عبد الله، ويعلى هو: ابن عبيد.
1515 - 1517 [2 - 4] عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بين أبي بكر، وعمر، وعبد الله يصلي، فافتتح سورة النساء، فسنح [8] لها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (منْ أحبَّ أنْ يقرأَ القرآنَ غضًَّا [9] كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد) ، ثم سأل، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (سَلْ تُعْطهُ، سَلْ تُعْطَه) ، فأتى عمر عبد الله ليبشره، فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه، فقال: إن فعلت، إنك لسباق بالخير.
رواه: الترمذي [10] عن محمود بن غيلان، ورواه: ابن ماجه [11] عن الحسن بن علي الخلال، ورواه: الإمام أحمد [12] ، ورواه: البزار [13] عن شعيب بن أيوب، ورواه: أبو يعلى [14] عن أبي كريب - وهذا لفظه -، خمستهم عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عنه به .. .وهو في رواية البزار من طريق ابن مسعود عن أبي بكر وعمر، أنهما بشراه .. . فذكر الحديث مرة بطرفه الأول، ومرة بطرفه الآخر، وقال: (وهذا الحديث قد رواه زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله، ولم يقل عن أبي بكر وعمر، ولا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا يحيى بن آدم عن أبي بكر) . وقال في الموضع الثاني: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن أبي بكر إلا يحيى ابن آدم - ويحيى ثقة - عن أبي بكر بن عياش - وأبو بكر لم يكن بالحافظ - ولكن قد حدث عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه، وزاد في هذا الحديث؛ لأن زائدة قال: عن عاصم عن زر عن عبد الله، ولم يقل عن أبي بكر وعمر، والزيادة لمن زاد في هذا الحديث إذا كان حافظا. وأرجو أن يكون الحديث صحيحًا؛ لأن أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- قد كانا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت، فاختصره أبو بكر بن عياش) اهـ.
ورجالهم جميعا ثقات رجال الشيخين، عدا عاصم - وهو: ابن بهدلة - حسن الحديث، وعدا شعيب بن أيوب - شيخ البزار -، وأحد رواته عن يحيى بن أيوب - وهو صدوق [15] ، لكنه يدلس [16] ، وانتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث، فطريقه حسنة، وبهذا حكم عليها: الهيثمي في مجمع الزوائد [17] .
وخالفه الجماعة من أصحاب يحيى بن آدم فرووه عنه به عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مر .. .) ، وقال بعضهم: عن ابن مسعود أن أبا بكر، وعمر بشراه.
ورواه: الإمام أحمد [18] ، ورواه: الطبراني في الكبير [19] عن محمد بن النضر الأزدي، كلاهما عن معاوية بن عمرو [20] ، ورواه: أبو يعلى [21] عن أبي كريب محمد بن العلاء،
(2) (7/ 130 - 131) ورقمه/ 4033، بنحوه.
(3) ورواه: الشاشي في مسنده (1/ 364) ورقمه/ 354 عن الحسن بن علي العامري عن ابن نمير به.
(4) ورواه من طريق يعلى - أيضًا: البيهقي في السنن الكبرى (8/ 315) .
(5) (9/ 344) ورقمه/ 9712.
(6) والحديث في مصنفه (9/ 231) ورقمه/ 17041.
(7) وعن ابن عيينة رواه - كذلك: الحميدي في مسنده (1/ 62) ورقمه/ 112.
(8) أي: عرض. -انظر: النهاية (باب: النون مع السين) 2/ 407.
(9) وسيأتي في حديث عمر: (رطبا) ، وفي حديث أبي هريرة: (غريضا) ، وكلها بمعنى واحد.
-انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الغين مع الضاد) 2/ 566، والنهاية (باب: الغين مع الراء) 3/ 360.
(10) في (كتاب: الصلاة، باب: ما ذكر في الثناء على الله، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الدعاء) 2/ 488 ورقمه/ 593، بقوله: (سل تعطه) ، مختصرا.
(11) المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضل عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -) 1/ 49 ورقمه/ 138، بالقراءة، مختصرا.
(12) (1/ 211) ورقمه/ 35، وهو في الفضائل له (2/ 844) ورقمه/ 1554، إلا أنه سقط من سنده فيه: يحيى بن آدم - ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 542) ورقمه/ 7066 - ، بالقراءة، مختصرا.
(13) (1/ 65 - 66) ورقمه/ 12 - 13، و (1/ 205 - 206) ورقمه/ 12 م.
(14) (1/ 26 - 27) ورقمه/ 17، و (8/ 472 - 473) ورقمه/ 5059، بنحوه. ومن طريقه رواه: الضياء في المختارة (1/ 13 - 14) ورقمه/ 13.
(15) انظر: تأريخ بغداد (9/ 244) ت/ 4818، وتهذيب الكمال (12/ 505) ت/2743، والتقريب (ص 436) ت/ 2809.
(16) انظر: الثقات لابن حبان (8/ 309) ، وتعريف أهل التقديس (ص/ 38) ت/ 72.
(18) (7/ 287 - 288) ورقمه/ 4255، و (7/ 360) ورقمه/ 4341، بنحوه.
(19) (9/ 68) ورقمه/ 8417.
(20) وعن معاوية بن عمرو رواه - أيضًا: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 184) ورقمه/ 10 - ومن طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 320) -.
(21) (1/ 26) ورقمه/ 16، و (8/ 471 - 472) ورقمه/ 5058.