الدرداء لعله سبق قلم، لأن أبا الدراد صدوق [1] ، وبهذا حكم عليه الحافظ نفسه في التقريب [2] . وأما شيخه سعيد بن ربيعة فإني لم أقف على ترجمة له، فهو مجهول -كما قال الحافظ-. وحدث به سعيد بن ربيعة عن الحسن بن رُشيد، قال أبو حاتم [3] : (مجهول) ، وقال العقيلي-وقد أورده في الضعفاء [4] : (في حديثه وهم، ويحدث بمناكير) [5] ، وقال الذهبي [6] : (فيه لين) . حدث به عن أبي حنيفة، وهو مع إمامته في الفقه ليس له كبير اهتمام بالرواية، وضبطها؛ ولعله الذي يعنيه الهيثمي في مجمع الزوائد [7] بقوله -وقد أورد الحديث، وعزاه إلى الطبراني هنا-: (وفيه شخص ضعيف في الحديث) ، وقوله -مرة- [8] : (وفيه ضعيف) ... فالإسناد ضعيف من هذا الوجه، إخال بعض رواته وهم، فقال: (عكرمة عن ابن عباس) -على الجادة-، والأشبه أنه من حديث عكرمة عن جابر -كما مر- ... والخلاصة: أن الحديث من طرقه -عدا طريق أبي حماد الحنفي عند الحاكم- صالح أن يكون حسنًا لغيره -والله أعلم-.
1348 - [3] عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-: (سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ: حَمْزَةُ بنُ عَبْد المُطَّلِب) .
رواه: الطبراني في الكبير [9] عن علي بن سعيد الرازي عن أبي أسامة الكلبي [10] عن محمد بن عمران بن أبي ليلى عن محمد بن سليمان الأصبهاني عن أبي إسحاق الشيباني عن علي بن الحزوّر عن الأصبغ بن نباتة عنه به ... وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه: علي بن الحزوّر، والأصبغ بن نباتة، رافضيان، متروكان [11] . وفيه: محمد بن سليمان، وهو: ابن عبد الله
(1) انظر: الجرح والتعديل (5/ 397) ت/1839، وتأريخ بغداد (10/ 450) ت/5608، وتهذيب الكمال (18/ 210) ت/3477.
(2) (ص/ 616) ت/4155.
(3) كما في: الجرح والتعديل (3/ 14) ت/46، وانظر: الديوان (ص/ 80) ت/901.
(4) (1/ 225) ت/274.
(5) قوله: (ويحدث بمناكير) ليست في الضعفاء، وهي عند ابن حجر في اللسان (2/ 206) .
(6) الميزان (2/ 13) ت/1845، وانظر: اللسان لابن حجر (2/ 206) ت/921.
(9) (3/ 151) ورقمه/2958.
(10) ورواه: الحاكم في المستدرك (3/ 192) من طريق أخرى عن أبي أسامة الكلبي به، وسكت هو، والذهبي في التلخيص عنه ... وفي سنده تحريف يصحح من إسناد الطبراني.
(11) وبالثاني منهما أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 268) .