يُدري متى سمع منه ورقاء بن عمر، وهو: اليشكري. وفي السند -أيضًا-: محمد ابن حفص، وشيخه: الحسين بن علي، لم أعرفهما.
وورد من طرق [1] عن النبي -صلّى الله عليه وسلم- قال: (من أحب الحسن، والحسين فقد أحبني) ، وهذا من لفظ حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وهو: حسن لغيره.
1335 - [4] عن أبي الطفيل -رضي الله عنه- أن ملك المطر قال للنبي -صلّى الله عليه وسلم-: أتحبه يا محمد -يعني: الحسين بن علي-؟ فقال: (إِي وَاللهِ، إِنِّي لأُحِبُّه) .
هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [2] أطول من هذا، وقال: (رواه: الطبراني، وإسناده حسن) اهـ، وأحاديث أبي الطفيل عامر بن واثلة من المعجم الكبير لم تزل مفقودة -فيما أعلم-.
1336 - [5] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان الحسين جالسًا في حجر النبي -صلّى الله عليه وسلم-، فقال جبريل: أتحبه؟ فقال: (وَكَيْفَ لاَ أُحِبُّهُ، وَهُوَ ثَمَرةُ فُؤَادِي) !
رواه: البزار [3] عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي عن الحسن بن عيسى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه به. .. وقال: (لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، والحكم حدث بما لا نعلم عن غيره) اهـ، وهو كما قال، والحكم بن أبان هذا فيه ضعف، يرويه عنه الحسين بن عيسى، وهو: ابن مسلم الحنفي، ضعيف، روى عن الحكم بن أبان أحاديث منكرة. ويرويه عنه -أي: عن الحسين-: إبراهيم بن يوسف الصيرفي، وهو ليّن الحديث ... فالإسناد ضعيف.
وأصل محبة النبي -صلّى الله عليه وسلم- للحسين -رضي الله عنه- ثابت في أحاديث، هو بها: صحيح لغيره. وكون جبريل -عليه السلام- طرح السؤال عليه -صلّى الله عليه وسلم- سيرد [4] من حديث أم سلمة بإسناد مطرح. وقوله: (وهو ثمرة فؤادي) منكر، لم أره إلّا بهذا الإسناد ... وتقدم مثلها في الحسن-رضي الله عنه- بإسناد ضعيف.
1337 - [6] عن أم سلمة -رضي الله عنها- أن جبريل قال للنبي -صلّى الله عليه وسلم-: تحبّه -يعني: الحسين-؟ فقال: (أَمّا مِنَ الدُّنْيَا فَنَعَم) .
(1) في فضائل: الحسنين، ومنها الحديث رقم/685.
(3) كما في: كشف الأستار (3/ 231) ورقمه/ 2640، وانظر: مجمع الزوائد (9/ 192 - 193) .
(4) عقب هذا.