•وتقدم من حديث البراء [1] عند الشيخين قال: رأيت النبي-صلى الله عليه وسلم-، والحسن بن علي على عاتقه، يقول: (اللهم إني أحبه فأحبه) .
1331 - [17] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: بينا رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- راقد في بعض بيوته على قفاه، إذ جاء الحسن يدرج حتى قعد على صدر النبي -صلّى الله عليه وسلم-، ثم بال على صدره، فجئت أميطه عنه، فاستنبه رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- فقال: (وَيْحَكَ يَا أَنَسُ، دَعْ ابْنِي، وَثَمَرَةَ فُؤَادِي، فَإِنَّ مَنْ آذَى هذَا فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى الله) ... الحديث.
رواه: الطبراني في الكبير [2] عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن إسحاق بن إبراهيم ابن صالح الأسدي عن نافع أبي هرمز عنه به .... ونافع أبو هرمز ضعفه جماعة [3] ، وكذبه ابن معين مرة [4] ، وتركه أبو حاتم [5] ، وقال ابن حبان [6] : (كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه، كأنه أنس آخر، ولا أعلم له سماعًا، لا يجوز الاحتجاج به ... ) ، وأورده الدارقطني في المتروكين [7] . وبه أعلّ الهيثميُّ [8] الحديث. وفي نفسي شيء من اتصال سنده إلى نافع أبي هرمز!
وصحّ من طرق عدة -تقدم عدد منها- أن النبي -صلّى الله عليه وسلم- أضاف بنوة الحسن إليه. ولا أعلم -حسب اطلاعي- قوله: ( ... وثمرة فؤادي، فإن من آذاه فقد آذاني) إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ولا يصح إلى النبي -صلّى الله عليه وسلم-، ففي الحديث ضعف ونكارة. وسيرد [9] قوله: (ثمرة فؤادي) في الحسين -رضي الله عنه- بإسناد ضعيف.
(1) ورقمه 1316/.
(2) (3/ 42 - 43) ورقمه/ 2627.
(3) انظر: العلل للإمام أحمد -رواية: عبد الله- (2/ 483) رقم النص/ 3177، والتأريخ لابن معين -رواية: الدوري- (2/ 602) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/ 156) ت/3503، والميزان (5/ 368) ت/9000.
(4) كما في: الكامل لابن عدي (7/ 48 - 49) .
(5) كما في: الجرح والتعديل (8/ 455) ت/2087.
(6) المجروحين (3/ 58) .
(7) (ص/ 381) ت/549.
(8) مجمع الزوائد (1/ 284) .
(9) في فضائل: الحسين، برقم/ 919.