قال: ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإن كان حاضرًا .
ش: لأنه نائبه وقائم مقامه فعلى هذا يقوم مقامه في الإجبار وعدمه ، وقد تضمن هذا صحة التوكيل في النكاح ولا إشكال في ذلك ، فقد وكل النبي أبا رافع في تزويج ميمونة ، ووكل عمرو بن أمية الضمري في تزويج أم حبيبة وظاهر إطلاق الخرقي يقتضي أن لا يشترط إذن المرأة في التوكيل ، ولا نزاع في ذلك إن كان الولي مجبرًا ، وكذا إن لم يكن مجبرًا على اختيار الشيخين وغيرهما ، وخرجه ابن عقيل في الفصول تبعًا لشيخه في المجرد على روايتي توكيل من غير إذن الموكل والله أعلم .
قال: وإذا كان الأقرب من عصبتها طفلًا أو عبدًا أو كافرًا زوجها الأبعد من عصبتها .
ش: إذا كان الأقرب من عصبتها طفلًا زوج الأبعد ، لأن الولاية تثبت نظرًا للمولي عليه ، عند عجزه عن النظر لنفسه ، ومن لا عقل له لا يمكنه النظر ، ولا يلي لنفسه ، فغيره أولى ، وفي معنى ذلك من لا عقل له لكبر كالشيخ إذا أفند ، أو لجنون مطبق ، أما من يخنق في الأحيان فلا تزول ولايته ، لزوال ذلك عن قرب ، وكذلك المغمى عليه بطريق الأولى ، وهو الذي قطع بع أبو محمد ، لأن مدته يسيرة ، أشبه النوم ، ولذلك لا تثبت الولاية عليه ، ويجوز على الأنبياء عليهم السلام وحكى ابن حمدان وجهًا بزوالها . انتهى .