جريج ، عن سليمان بن موسى ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، عن النبي .
2406 وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال: ( البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة ) رواه الترمذي وقال: لم يرفعه غير عبد الأعلى ، ووقفه مرة ، والوقف أصح . قال بعض الحفاظ: وعبد الأعلى ثقة ، فيقبل رفعه وزيادته .
2407 وروى مالك في الموطأ عن أبي الزبير المكي ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة ، فقال: هذا نكاح السر ، ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمته وخص النكاح والله أعلم باشتراط الشهادة ، دون غيره من العقود ، لما فيه من تعلق حق غير المتعاقدين ، وهو الولد .
وعن 16 ( أحمد ) رواية أخرى: ونعقد بدون شهادة ، ذكرها أبو بكر في المقنع ، وجماعة .
2408 لأن النبي أعتق صفية ، وتزوجها بغير شهود ، وقال للذي تزوج الموهوبة ( زوجتكها بما معك من القرآن ) ولم ينقل أنه أشهد .
2409 واحتج أحمد بأن ابن عمر زوج بلا شهود ، ويروى ذلك أيضًا عن ابن الزبير ، والحسن بن علي رضي الله عنهم ، ولأنه عقد معاوضة ، أشبه البيع ، وما تقدم من الحديث ، قال أحمد في رواية الميموني: لم يثبت عن النبي في الشاهدين شيء ، وكما قال ابن المنذر .
ويجاب بأن تزويجه بلا شهود من خصائصه كما تقدم في الولي ، وقضية الموهوبة قضية عين ، والأحاديث يتقوى بعضها ببعض ، واعلم أن النص في هذه الرواية عن أحمد مطلق ، ولذلك أطلقه الجمهور ، وقيده أبو البركات بما إذا لم يكتموه ، فإذًا مع الكتم تشترط الشهادة رواية واحدة ، وهو والله أعلم من تصرفه ، وكذلك جعله ابن حمدان قولًا .
وقول الخرقي: من المسلمين . يقتضي اشتراط الإسلام في الشاهدين ، وذلك لقول الله تعالى: 19 ( { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } ) وخرج بذلك شهادة أهل الذمة وإن كانت المرأة ذمية وهو المنصوص والمشهور عند الأكثرين ، وقيل: إن قبلنا شهادة بعضهم على بعض صح بشهادة أهل الذمة ، وقد يخرج أيضًا بقوله شهادة النساء ، وليس بالبين ، وبالجملة المذهب أن شهادتهن لا تعتبر في النكاح .
2410 قال الزهري: مضت السنة من رسول الله أن لا تجوز شهادة النساء