2124 لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي احتجم ، حجمه أبو طيبة فأعطاه صاعين من طعام ، وكلم مواليه فخففوا عنه [ متفق عليه ، وفي لفظ: دعا غلامًا منا فحجمه ، فأعطاه أجره صاعًا أو صاعين ، وكلم مواليه أن يخففوا عنه ] من ضريبته . رواه أحمد والبخاري .
2125 وعن ابن عباس قال: احتجم النبي وأعطى الحجام أجره ، ولو كان سحتًا لم يعطه . رواه أحمد ، والبخاري ، ولأن بالناس حاجة إلى ذلك ، أشبه غيره من المنافع .
وقال القاضي وجمهور أصحابه: لا يصح الاستئجار على الحجامة ، وهو ظلام كلام أحمد ، وقال في التلخيص: إنه المنصوص . وذلك:
2126 لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي نهى عن كسب الحجام ، ومهر البغي ، وثمن الكلب ، رواه أحمد .
2127 وعن رافع بن خديج رضي الله عنه ، أن النبي قال: ( كسب الحجام خبيث ، ومهر البغي خبيث ، وثمن الكلب خبيث ) رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي وصححه ، والنسائي ولفظه ( شر المكاسب ثمن الكلب ، وكسب الحجام ، ومهر البغي ) والنهي يقتضي التحريم ، وكذلك الخبث ، لا سيما وقد قارنه بما لا نزاع في تحريمه ، وجعله شر المكاسب .
2128 وقد روى محيصة بن مسعود أنه كان له غلام حجام ، فزجره النبي فقال: ألا أطعمه أيتامًا لي ؟ قال: ( لا ) قال: أولًا أتصدق به ؟ فرخص له أن يعلفه ناضحه . رواه أحمد ، وفي لفظ: أنه استأذن النبي في إجارة الحجام ، فنهاه عنها ، ولم يزل يسأله فيها حتى قال: ( أعلفه ناضحك ، وأطعمه رقيقك ) رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي وحسنه ، وأما حديث ابن عباس فقال أحمد في