فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1640

وقد بقي من شروط رجوع البائع فيما تقدم شروط ، ولم يتعرض لها الخرقي ( منها ) ما هو متفق عليه ، ومنها ما هو مختلف فيه ( أحدها ) أن لا يتغير المبيع تغيرًا يزيل اسمه ، كأن كان حنطة فصار دقيقًا ، أو دقيقًا فصار خبزًا ، أو زيتًا فصار صابونًا ، أو غزلًا فصار ثوبًا ، أو ثوبًا فصار قميصًا ونحو ذلك ، لأن المبيع لم يبق بعينه ، واختلف فيما إذا كان بذرًا فصار زرعًا ، أو بيضًا فصار فراخًا ونحو ذلك ، هل يسلك به سبيل الزيادة المتصلة كالجنين إذا صار ولدًا ، فيجري في الرجوع فيه الخلاف السابق ، وهو رأي القاضي ، وصاحب التلخيص فيه ، أو سبيل ما تقدم مما تغير اسمه بصناعة ، فيمتنع الرجوع فيه ، وهو ظاهر كلام أبي محمد ؟ على قولين ( الشرط الثاني ) فيه ، وهو ظاهر كلام أبي محمد ؟ على قولين ( الشرط الثاني ) : أن لا يتعلق بالمبيع حق الغير ، كأن يجده مرهونًا ، لئلا يزال الضرر بالضرر ، ولأن الحديث ( من وجد متاعه عند رجل قد أفلس ) وهذا لم يجده عند المفلس ، واختلف فيما إذا كان عبدًا فجنى ، هل يكون تعلق الجناية به مانعًا من الرجوع فيه ، ما في الرهن ، إذ حق الجاني مقدم على حق الراهن ، والمقدم على المقدم مقدم ، أو ليس بمانع ، لأن تعلق الجناية لا يمنع التصرف في الجاني بخلاف الرهن ؟ على وجهين ، وكذلك اختلف فيما إذا كان شقصًا مشفوعًا هل يمنع تعلق الشفعة به من الرجوع فيه ، لتعلق حق الشفعي به ابتداء ، وهو اختيار أبي الخطاب ، أو لا يمنع ، لأن بالرجوع يعود كما كان ، فيزول الضرر ، وهو اختيار ابن حامد ، أو إن طالب الشفيع امتنع الرجوع ، لتأكد حق الشفيع بالطلب [ وإن لم يطالب ] رجع ؟ على ثلاثة أوجه: ( الشرط الثالث ) أن يكون ثمن العين المبيعة حالًا ، فإن كان مؤجلًا فلا رجوع للبائع ، قاله أبو بكر في التنبيه ، وصاحب التلخيص فيه ، لعدم تمكنه من مطالبة الثمن إذًا الذي العجز عنه سبب الرجوع ، والمنصوص عن أحمد في رواية الحسن بن ثواب وعليه الجمهور أن هذا ليس بشرط ، لكن المنصوص أن المتاع يوقف إلى الأجل ، ثم عند انقضائه يخير البائع بين الأخذ والترك ، إعمالًا لحقيهما ، حق البائع في الرجوع ، وحق المفلس في الأجل ، وابن أبي موسى يقول: يؤخذ في الحال لعدم الفائدة في الوقف ( الشرط الرابع ) العجز عن أخذ الثمن ، فلو تجدد للمفلس مال بعد الحجر وقبل الرجوع فلا رجوع ، وقد تقدمت الإِشارة إلى هذا . ( الخامس ) كون البائع حيًا ، فلا رجوع للورثة ، لظاهر الحديث ، وحكى الآمدي رواية أن هذا ليس بشرط ، فترجع الورثة ، وهو ظاهر كلام الشيخين ، لعدم اشتراطهم [ ذلك ] وعلى هذا مجموع الشرائط تسعة أو ثمانية أو سبعة ، والله أعلم .

قال: ومن أراد سفرًا وعليه حق يستحق قبل مدة سفره فلصاحب الحق منعه .

ش: كمن أراد السفر من أهل مصر إلى الحجاز ، وعليه دين يحل في أول المحرم ونحو ذلك لما يلحق الغريم من الضرر بتأخير حقه ، والضرر منفي شرعًا قال: ( لا ضرر ولا ضرار ) وإن كان الدين لا يستحق إلا بعد مدة السفر ، كما إذا كان قدومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت