وهو قول ابن أبي موسى أو لا يمتنع إلا إن امتنع البائع من دفع القيمة ، أما إن دفع قيمة الولد فله الرجوع ، أو لا يمتنع مطلقًا ، بل تباع الأم وولدها ، ويصرف للبائع ما خص الأم من الثمن ، على أنها ذات ولد ؟ على ثلاثة أوجه .
ويدخل في قول الخرقي: أو مزيدة بما لا تنفصل زيادتها . ما إذا زادت بصناعة ، كقصارة ، ونحو ذلك ، وهو أحد الوجهين ، واختيار ابن أبي موسى ، ( والثاني ) وقال صاحب التلخيص: إنه المذهب لا يمنع ذلك الرجوع ، ثم هل تسلم للبائع مجانًا ، كالزيادة المتصلة على المنصوص أم عليه الأجرة ؟ فيه وجهان ، وقد تحرز الخرقي بقوله: مزيدة بما لا تنفصل زيادتها . عما إذا كان المتاع بابًا فسمر فيه مسامير ، أو نحو ذلك ، فإن الزيادة تنفصل ، ويرجع البائع في عين ماله .
( الشرط الثالث ) : أن لا يكون البائع قبض من ثمنها شيئًا ، فإن قبض منه شيئًا سقط حقه في الرجوع .
2045 لأن في الحديث في رواية لأبي داود ( أيما رجل باع سلعة ، فأدرك سلعته بعينها ، عند رجل قد أفلس ، ولم يقبض من ثمنها شيئًا فهي له ، فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا فما بقي فهو أسوة الغرماء ) وفي معنى قبض البعض الإِبراء منه ، والله أعلم .
قال: ومن وجب له بشاهد فلم يحلف لم يكن للغرماء أن يحلفوا معه ويستحقوا .
ش: لأنهم غير مدعين ، واليمين إنما هي على المدعي مع شاهده .
2046 لقوله: ( البينة على المدعي ) واليمين لا تدخلها النيابة ومقتضى قول الخرقي أن المفلس إذا حلف صح حلفه ، وهو كذلك ، وأنه إذا لم يحلف لم يجبر ، وهو كذلك ، لاحتمال قيام شبهة عنده تمنعه من اليمين ، والله أعلم .
قال: وإذا كان على المفلس ديون مؤجلة لم تحل بالتفليس .
ش: هذا المذهب المشهور ، حتى أن القاضي جعله رواية واحدة ، لأن الأجل حق للمفلس ، فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه ، وعنه: يحل . حكاها أبو الخطاب ، دفعًا للضرر عن ربه ، ( وعنه ) : إن وثق لم يحل ، لزوال الضرر ، وإلا حل ، نقلها ابن منصور ، فإن قلنا بحلوله فهو كبقية الديون الحال ، وإن قلنا بعدم حلوله ، فإنه لا يوقف لربه شيء ، ولا يرجع على الغرماء به إذا حل ، نعم إذا حل قبل القسم شارك الغرماء ، [ وإن حل بعد قسمة البعض شاكهم أيضًا ، وضرب بجميع دينه ، وباقي الغرماء ] ببقية ديونهم ، والله أعلم .