فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1640

الحشفة أو القبل خلقة زائدة .

ثم بعد ذلك هو شامل لكل واطىء وموطوأة ، ولو مع إكراه ونوم ، أو كانت المرأة ميتة ، نص عليه ، أو كانا غير بالغين ، نص عليه أيضًا ، واستدل على أنه لا يشترط البلوغ باغتسال عائشة .

183 وفي مسلم عنها أن رجلًا سأل رسول الله عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل وعائشة جالسة فقال رسول الله: ( إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل ) وعن القاضي منع الوجوب مع الصغر ، نظرًا إلى عدم تكليف الصغير ، وكأن الخلاف لفظي ، إذ مراد القاضي والله أعلم بعدم الوجوب انتفاء تحتم الغسل على الصغير ، وإلزامه بذلك ، ومراد أحمد والله أعلم بالوجوب اشتراطه للصلاة ونحوها ، لا التأثيم بالتأخير ، وهذا متعين ، إذ التكاليف الخطابية لا تتعلق بغير بالغ ، والصلاة ونحوها لا تصح بلا طهارة ، وقد أشار القاضي إلى ذلك في تعليقه فقال: إن الصبي والمجنون إذا أولجا في الفرج وجب الغسل عليهما بعد البلوغ والإفاقة ، إذا أراد الصلاة ، فإن ماتا قبل وجوب الصلاة عليهما وجب غسلهما ، وكان عن الجنابة والموت .

إذا عرف هذا فشرط تعلق الغسل بغير البالغ أن تكون ممن يوطأ مثلها على ظاهر كلام أحمد في رواية ابن إبراهيم ، قال وقد سئل عن الجارية متى يجب عليها الغسل ؟ . قال: إذا كان مثلها يوطأ . وأصرح منه ما حكي عنه أنه قال: إذا وطئ جارية لا يوطأ مثلها فلا غسل عليه ، حذارًا من أن تكون جنابة ، وصرح بذلك ابن عقيل ، وصاحب التلخيص فيه ، وأبو البركات في الشرح ، والسامري مقيدًا الجارية ببنت تسع سنين ، والغلام بابن عشر ، وظاهر إطلاق كثيرين عدم الاشتراط ، ومن ثم أورده ابن حمدان مذهبًا .

وشامل أيضًا للوطء في كل فرج أصلي كما تقدم وإن كان دبرًا ، أو لميتة ، وحيوان بهيم ، حتى السمكة ، ذكرها القاضي في التعليق .

( تنبيه ) : ( شعبها الأربع ) بين رجليها وشفريها ، الخطابي: أسكتيها وفخذيها . عياض: نواحي الفرج . وقيل: رجليها ويديها . ( وجهدها ) قيل: أتعبها . وقيل: بلغ جهده منها . وهو يوافق رواية: ( ثم اجتهد ) والجهد الطاقة والإشارة بذلك والله أعلم إلى الحركة ، ويمكن صورة العمل ، وهو قريب من قول الخطابي: حفرها . قال: والجهد اسم من أسماء النكاح ، وعلى هذا معناه: ثمّ نكحها . و ( على الخبير سقطت ) . أي صادفت مخبرًا يخبرك بحقيقة ما سألت عنه ، حاذقًا فيه و ( يكسل ) مضارع أكسل . إذا جامع ولم ينزل . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت