حاجة إليه ، ومن ثم اشترط أن يكون المكيال والميزان وكذلك الوصف بلغة يفهمها غير المتعاقدين ، فإن فهمها عدلان دون أهل الاستفاضة كفى على المقدم ، لارتفاع التنازع بالرجوع إليهما انتهى .
ومقتضى ما تقدم أنه لا يصح السلم فيما يكال وزنا ، ولا فيما يوزن كيلًا ، وهو المشهور ، والمختار للعامة ، ونص عليه الإِمام في المكيل لا يسلم فيه وزنًا قياسًا كالربويات ، وكالمذروع وزنًا وعكسه ، فإنه لا يصلح اتفاقًا ، وعنه ما يدل واختاره أبو محمد ، ويحتمله كلام الخرقي أنه يجوز ، لحصول معرفة القدر ، ومقتضى كلام الخرقي أنه يسلم في جميع المعدودات عددًا ، ولا ريب في ذلك في الحيوان ، أما في غيره فثلاثة أقوال ، وزنًا ، عددًا ، ما تقارب كالجوز ، والبيض ، عددًا ، وما تفاوت كالبطيخ ، والرمان ، والبقول ، وزنًا ، والله أعلم .
قال: إلى أجل .
ش: هذا ( الشرط الرابع ) وهو أن يكون مؤجلًا على المذهب المعروف ، لما تقدم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، فإنه أمر ، والأمر للوجوب .
2009 قال القرطبي في شرح مسلم: لا سيما على رواية من روى: ( من أسلم فلا يسلم إلا في كيل معلوم ) إلى آخره انتهى .
2010 وفي سنن البيهقي عن ابن عباس أنه قال: اضرب له أجلًا . ولأن السلم إنما جاز رخصة ، لأنه للارتفاق لأنه بيع معدوم ، ولا يحصل الرفق إلا بالأجل ، والله أعلم . قال: معلوم بالأهلة .
ش: يشترط في الأجل كونه معلومًا ، لما تقدم من الحديث ، ولقول الله تعالى: 19 ( { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه } ) فلا يصح إلى نزول المطر ، أو قدوم زيد ، ونحو ذلك ، وهل يصح إلى الحصاد ونحوه ، أو إلى نفس العطاء ، لتقارب الزمن أو لا يصح ، لتقدم ذلك وتأخره .
2011 وهو قول ابن عباس ، وابن عمر رضي الله عنهم ، واختاره عامة الأصحاب ؟ فيه قولان ، وقيل: محل الخلاف في الحصاد إذا جعله إلى زمنه ، أما فعله فلا يصح ، واختلف أيضًا فيما إذا علقه باسم يتناول شيئين كربيع ، ويوم النفر ، هل يصح ويتنزل على أول يوم ، وبه قطع في المغني ، أو لا يصح ، [ وهو الذي أورده في التلخيص مذهبًا ؟ وفيما إذا قال: شهر كذا . هل يصح . ويتعلق بأوله ، وهو اختيار أبي محمد ، أو لا يصح رأسًا ، وفيما إذا قال مثلًا: أول رمضان أو آخره ، هل يصح ويتعلق بأول جزء ، وآخر جزء ، أو لا يصح ] ، لأن أول الشهر يعبر به عن النصف الأول ، وكذا الآخر ، وهو احتمال لصاحب التلخيص ؟ على قولين في الجميع . انتهى .