فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1640

على المشهور والصحيح من الروايتين يقوم المثل . ( والرواية الثانية ) يقوم الصيد ، وأيما قوم فإنه يشتري بالقيمة طعامًا ، ويطعمه المساكين ، على المذهب أيضًا من الروايتين ، والرواية الأخرى يجوز أن يتصدق بالقيمة ، حكاها ابن أبي موسى ، وإذا أطعم أطعم كل مسكين مد بر ، أو نصف صاع من غيره ، على المنصوص والمشهور كبقية الكفارات .

وظاهر كلام الخرقي الاجتزاء بمد مطلقًا ، وتبعه على ذلك أبو محمد في المقنع ، ولا يجزىء من الطعام إلا ما يجزىء في الفطرة قاله أبو محمد هنا ، وفي فدية الأذى ، لكنه فسر ذلك بالبر ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، وقد يوهمم كلام أبي البركات الاقتصار على البر والشعير والتمر ، ولأبي محمد هنا احتمال أنه يجزىء ما يسمى طعامًا ، نظرًا لإطلاق الآية .

( تنبيه ) : يعتبر قيمة المثل في الحرم ، لأنه محل ذبحه ، ومن أراد الصيام فالذي قال الخرقي [ / قه ] وتبعه أبو محمد في كتابه الصغير أنه يصوم من كل مد يومًا ، وحكى ذلك في المغني رواية وحكى رواية أخرى أنه يصوم عن كل نصف صاع يومًا ، ثم حكى هو وصاحب التلخيص عن القاضي أنه حمل رواية المد على الحنطة ، ورواية نصف الصاع على التمر والشعير ، إذ الصيام مقابل بإطعام لمسكين في كفارة الظهار وغيرها ، فكذلك هنا ، والذي رأيته في روايتي القاضي أن حنبلًا وابن منصور نقلًا عنه أن يصوم عن كل نصف صاع يومًا ، وأن الأثرم نقل في فدية الأذى عن كل مد يومًا وعن كل نصف صاع تمر أو شعير يومًا ، [ قال: وهو اختيار الخرقي ، وأبي بكر ، قال: ويمكن أن يحمل قوله: عن كل نصف صاع يومًا . على أن نصف الصاع من التمر والشعير لا من البر ] ، انتهى . وعلى هذا فإحدى الروايتين مطلقة ، والآخرى مقيدة ، لا أن الروايتين مطلقتان ، وإذًا يسهل الحمل ، وكذلك قطع به أبو البركات وغيره ، إلا أن عزو ذلك إلى الخرقي فيه نظر .

وما لا نظير له من الصيد يخير قاتله على المذهب بين أن يشتري بقيمته طعامًا فيطعمه المساكين ، وبين أن يصوم ، واللَّه أعلم .

قال: وكلما قتل صيدًا حكم عليه .

ش: يجب الجزاء بقتل الصيد الثاني والثالث ، كما يجب بالأول ، ولا يتداخل ، على المختار ، والمشهور من الروايات لأنه بدل متلف ، يجب فيه المثل أو القيمة ، فلم يتداخل ، كبدل مال الآدمي ، قال أحمد: روي عن عمر وغيره أنهم حكموا في الخطأ فيمن قتل ، ولم يسألوه هل كان قتل قبل هذا أو لا ( والثانية ) : إن كفر عن الأول فللثاني كفارة ، وإلا يتداخلا ، لأنها كفارة تجب لفعل محظور في الإحرام ، فتداخل جزاؤها قبل التكفير ، كاللبس ، والطيب ( ويجاب ) بأن هذا بدل متلف ، فلم يتداخل ، بخلاف ثم فإنه لمحض [ المخالفة فهو ] كالحدود . ( والثالثة ) لا يجب إلا جزاء الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت