فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1640

نفع نفسه ، من غير تعد من الصيد ، أشبه حلق الشعر لأذى برأسه . انتهى .

والصيد [ الذي يتعلق به الجزاء ما كان وحشيًا ، مأكولًا ، ليس بمائي ، فيخرج بالوصف الأول ما ليس بوحش كبهيمة الأنعام ونحوها ، والاعتبار ] في ذلك بالأصل لا بالحال ، فلو استأنس الوحش وجب الجزاء ، ولو توحش الأهلي فلا جزاء ، ويستثني من ذلك ما تولد بين وحشي وغيره ، تغليبًا للتحريم ، واختلف في الدجاج السندي ، والبط ، هل فيهما جزاء ، على روايتين ، والصحيح في البط [ وجوب ] الجزاء ، نظرًا لأصله وهو التوحش .

ويخرج بالوصف الثاني ما ليس بمأكول ، كسباع البهائم ، وجوارح الطير [ ونحو ذلك ] قال أحمد رحمه اللَّه: إنم جعلت الكفارة في [ الصيد ] المحلل أكله ، واختلف في الثعلب ، وسنور البر ، والهدهد ، والصرد ، هل فيها جزاء ، كما اختلف في إباحتها ، وكذلك كل ما احتلف في إباحته ، مختلف في جزائه ، هذا الصحيح من الطريقتين عند أبي محمد ، والقاضي وغيرهما ، وقيل: لا يلزم ذلك ، بل يجب الجزاء في الثعلب ونحوه وإن حرمنا أكله ، تغليبًا للتحريم ، كما وجب الجزاء في المتولد بين المأكول وغيره ومما يستثنى من القاعدة القمل على رواية قد تقدمت ، واستثنى بعض الأصحاب أم حبين ، وهي دابة منتفخة البطن ، تستخبث عند الأصحاب .

1790 فأوجب فيها جديًا تبعًا لعثمان رضي اللَّه عنه ، فإنه روي عنه أنه قضى فيها بذلك ، والصحيح عدم استثنائها ، جريًا على القاعدة .

ويخرج بالوصف الثالث ما كان مائيًا لقوله سبحانه: 19 ( { أحل لكم صيد البحر } ) الآية ، والمائي هو ما يعيش في الماء ، ويبيض فيه ، ويفرخ فيه ، وإن كان يعيض في البر ، كالضفدع والسلحفاة ، [ ونحوهما ] ، وعن ابن أبي موسى أنه أوجب الجزاء في الضفدع ، وعلى قياسه كل ما يعيش في البر ، تغليبًا للتحريم .

ويخرج مما تقدم طير الماء ، لكونه مما يفرخ ، ويبيض في البر ، وإنما يدخل في الماء ليتعيش فيه ، ويتكسب منه .

واختلف عن أحمد رحمه اللَّه في الجراد ، فقيل: هو من صيد البر ، لأنه يطير فيه ، فهو كغيره من الطيور ، ولذلك يهلكه الماء .

1791 وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما ما يدل عليه أو أنه من صيد البحر .

1792 ويحكى ذلك عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما .

1793 وعن عروة: هو من نثرة حوت .

1794 وعن النبي ( الجراد من صيد البحر ) وفي حديث [ آخر ] ( إنما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت