فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1640

الشعرة ما في كلها على الأشهر ، وقيل: يجب بالقسط ، واللَّه أعلم .

قال: وكذلك الأظفار .

ش: الحكم في الأظفار كالحكم في الشعر سواء ، في جميع ما تقدم ، والجامع حصول الترفه بكل منهما ، واللَّه أعلم .

قال: وإن تطيب المحرم عامدًا غسل الطيب ، وعليه دم .

ش: أما غسل الطيب فلا ريب فيه ، إذ كل من فعل محظورًا فإنه يجب عليه تركه ، والرجوع إلى أمر ربه .

1785 وقد ورد في غير هذا عن صفوان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه أن رجلًا أتى النبي وهو بالجعرانة وعليه أثر خلوق ، أو قال صفرة ، وعليه جبة ، فقال: يا رسول اللَّه كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي ؟ فأنزل اللَّه سبحانه على النبي الوحي ، فلما سري عنه قال: ( أين السائل عن العمرة ؟ ) قال: ( اغسل عنك أثر الخلوق أو قال أثر الصفرة ، واخلع الجبة عنك ، واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك ) متفق عليه .

وأما وجوب الدم فلا نزاع فيه ، لأنه ترفه بما منع منه ، فوجبت الفدية كحلق الرأس ، وكلام الخرقي يشمل القليل والكثير وهو كذلك ، وقول الخرقي: عليه دم . فيه تجوز ، إذ لا يتعين الدم . بل الواجب فدية كفدية حلق الرأس كما تقدم ، وقوله: عامدًا . يحترز به عن الناسي ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه أعلم .

قال: وكذلك إن لبس المخيط ، أو الخف عامدًا وهو يجد النعل ، خلع وعليه دم .

ش: لا نزاع أيضًا في وجوب الفدية بلبس المخيط ، وتغطية الرأس ، ولبس الخف ، بالقياس على حلق الرأس .

( تنبيه ) : إذا جمع الجميع ، فلبس وغطى رأسه ، ولبس الخف ، لم تجب إلا فدية واحدة ، لأن الجميع جنس واحد .

وقول الخرقي: وهو يجد النعل ، احترازًا مما إذا عدمه ، فإنه يلبس الخف ولا شيء عليه ، واللَّه أعلم .

قال: وإن تطيب أو لبس ناسيًا فلا فدية عليه .

ش: هذا إحدى الروايتين عن أحمد ، واختيار أبي محمد ، والقاضي في روايتيه ، لعموم قول النبي ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) الحديث . ويلتزم العموم في المضمرات ولحديث يعلى بن أمية السابق ، إذ النبي لم يذكر له فدية ، ولو وجبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت