فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1640

ش: قد تقدمت هذه المسألة في قوله: فإن وطيء محرم في الفرج . إلا أنه ثم فصل بين أن يطأ في الفرج أو دونه ، وبيّن هنا أن شرط بطلان الحج أن يكون قبل رمي جمرة العقبة ، أما إن كان بعد رمي الجمرة فإن النسك لا يبطل لما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه أعلم .

قال: وعليه دم إن كان استكرهها ، ولا دم عليها .

ش: تقدمت هذه المسألة أيضًا ، وأن الدم بدنة ، وأنها إذا طاوعته فعلى كل واحد منهما [ بدنه ] . واللَّه أعلم .

قال: وإن وطيء بعد رمي جمرة العبة فعليه دم .

ش: وإذا كان الوطء بعد التحلل الأول كما إذا رمى جمرة العقبة فإن النسك لا يفسد .

1780 لما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى ، قبل أن يفيض ، فأمره أن ينحر بدنة ، وفي رواية عن عكرمة قال: 16 ( لا أظنه إلا عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي . رواه مالك في الموطأ ) .

1781 ولعموم ( الحج عرفة ، من صلى صلاتنا ، ووقف معنا ، حتى ندفع ، وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة في ليل أو نهار ، فقد تم حجه ، وقضى تفثه ) وقد تقدم ذلك .

ويلزمه دم ، وهل هو بدنة ، كما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، أو شاة ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، واختيار أبي محمد ، كالوطء دون الفرج إذا لم ينزل ، والجامع عدم البطلان بهما ؟ فيه روايتان ، واللَّه أعلم .

قال: ويمضي إلى التنعيم فيحرم ، ليطوف وهو محرم [ وكذلك المرأة ] .

ش: قد تقرر أن الحج لا يبطل بالوطء بعد رمي جمرة العقبة ، وإذا لم يبطل فما بقي من الإحرام يبطل ، ) 16 ( لحصول الوطء فيه ، وإذًا يلزمه أن يحرم ، ليأتي بطواف الركن في إحرام صحيح ، ويحرم من الحل ، ليجمع في الإحرام بين الحل والحرم ، وأقرب الحل إلى مكة التنعيم ، فلذلك ذكره الخرقي رحمه اللَّه .

وظاهر كلام الخرقي وجماعة أنه إذا أحرم أتى بالطواف ، وإن كان لم يسع أتى بالسعي ، على ما تقدم ، ثم قد حل ، لأن هذا هو الذي بقي عليه من حجه ، قال أبو محمد: والمنصوص عن أحمد أنه يعتمر ، قال: فيحتمل أنه يريد هذا ، وهو يسمى عمرة ، لأنه هو أفعال العمرة ، ويحتمل أنه يريد عمرة حقيقية ، فيلزمه سعي وتقصير .

وظاهر كلامه أيضًا أن الوطء بعد رمي جمرة العقبة لا يفسد ، وإن كان قبل الحلق وظاهر كلام جماعة أنه إذا أوقفنا الحل عليه فسد النسك به ، لأنهم ينيطون الحكم بالحل الأول . والخرقي ظاهر كلامه أنه متوقف على الحلق ، وقرر أبو محمد الأول على ظاهره ، وقال: إنه ظاهر كلام أحمد وغيره من الأئمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت