فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1640

بالحج ، وتصير قارنة ، لتأمن بذلك الفوات ، إذ إدخال الحج على العمرة مع الأمن جائز ، فكيف مع عدمه .

1771 وقد وقع هذا لعائشة رضي اللَّه عنها ، قالت: خرجنا مع رسول اللَّه ، موافقين هلال ذي الحجة ، فلما كان بذي الحليفة قال: ( ممن شاء إن يهل بحجة فليهل ، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل ، وإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة ) قالت: فكنت فيمن أهل بعمرة ، فلما كان في بعض الطريق حضت ، فدخل علي رسول اللَّه وأنا أبكي ، فقال: ( ما يبكيك ؟ ) قلت: وددت أني لم أكن خرجت العام . فقال: ( ارفضي عمرتك ، وانقضي رأسك ، وامتشطي ، وأهلي بالحج ) فلما كان ليلة الصدر أمر تعني النبي عبد الرحمن فذهب بها إلى التنعيم ، فأهلت بعمرة مكان عمرتها ، فطافت بالبيت ، رواه الشيخان وغيرهما بألفاظ مختلفة .

1772 ولمسلم في رواية: قال لها رسول اللَّه ( يسعك طوافك لحجك وعمرتك ) .

1773 ولأبي داود: قال لها النبي ( طوافك بالبيت ، ) 16 ( وبين الصفا والمروة ، يكفيك لحجك وعمرتك ) وإنما يسعها أو يكفيها طوافها لحجها وعمرتها إذا حصلا لها .

1774 وعن جابر رضي اللَّه عنه في حديث له قال: وأقبلت عائشة رضي اللَّه عنها مهلة بعمرة ، حتى إذا كانت بسرف عركت . وذكر الحديث إلى أن قال: ثم دخل رسول اللَّه على عائشة رضي اللَّه عنها ، فوجدها تبكي ، فقال: ( ما شأنك ؟ ) قالت: شأني أني قد حضت ، وقد أحل الناس ولم أحل ، ولم أطف بالبيت ، والناس يذهبون إلى الحج الآن ، قال: ( إن هذا أمر كتبه اللَّه على بنات آدم ، فاغتسلي ثم أهلي بالحج ) ففعلت ووقفت المواقف كلها ، حتى إذا طهرت طافت بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ثم قال: ( قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا ) قالت: يا رسول اللَّه إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت ، قال: ( فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم ) وذلك ليلة الحصبة ، رواه مسلم ، والنسائي ، وأبو داود وهذا لفظه . وهو صريح في حصول النسكين لها كما قلناه ( وقد اعترض ) على حديث عائشة رضي اللَّه عنها بأنها إنما كانت مفردة .

1775 بدليل أن في رواية في الصحيح قالت: فدخل عليَّ رسول اللَّه وأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت