ينامون ، ثم يصلون ولا يتوضؤن . والجلوس منهم متيقن .
132 ولأبي داود عن أنس: كان أصحاب رسول الله ينتظرون العشاء الآخرة ، حتى تخفق رؤسهم ، ثم يصلون ولا يتوضؤن .
وفي القائم ، والراكع ، والساجد روايات ، ( إحداهن ) : النقض في الجميع ، لعموم ما تقدم ، خرجت منه حالة الجلوس بفعل الصحابة رضي الله عنهم لتيقنها ، ففيما عداها يبقى على قضية العموم . ( الثانية ) : النقض إلا في القائم ، وهو اختيار المصنف ، وأبي محمد ، والخلال إلحاقًا للقائم بالقاعد ، بل أولى ، لاعتماد القاعد بخلاف القائم ( الثالثة ) : النقض إلا في القائم والراكع ، لشبه الراكع بالقائم ، ( الرابعة ) : عدم النقض في الجميع ، وهو اختيار القاضي ، والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما ، والشيرازي ، وابن عقيل ، وابن البنا ، قال أبو العباس: اختارها القاضي وأصحابه ، وكثير من أصحابنا .
133 لما روى أحمد رحمه الله في الزهد عن الحسن البصري رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( إذا نام العبد وهو ساجد يباهي الله به الملائكة ، يقول: انظروا إلى عبدي روحه عندي ، وهو ساجد لي ) فسماه ساجدًا مع نومه ، ولأن الأصل الطهارة ، فلا تزول بالشك ، وهل يلحق المستند ، والمحتبي ، والمتكي ، بالمضطجع أو بالقاعد ؟ فيه قولان ، أشهرهما الأول .
( تنبيهان ) : ( أحدهما ) : المرجع في اليسير والكثير إلى العرف ، لعدم حد الشارع له ، قاله الشيخان وغيرهما ، فإذا سقط الساجد عن هيئته ، أو القائم عن قيامه ، ونحو ذلك ، بطلت طهارته ، لأن أهل العرف يعدون ذلك كثيرًا ، وكذلك إن رأى حلمًا ، نص عليه ، وقطع به جماعة ، والأشبه عند أبي البركات عدم تأثير ذلك ، وحد أبو بكر اليسير بركعتين ، وظاهر كلام أحمد خلافه ، ولا بد في النوم الناقض من الغلبة على العقل ، فمن سمع كلام غيره وفهمه فليس بنائم ، فإن سمعه ولم يفهمه فيسير .
( الثاني ) : ( الوكاء ) في الأصل الخيط الذي تشد به القربة ونحوها ، جعلت اليقظة للأست كالوكاء للقربة ، ( والسه ) حلقة الدبر ، وكني بالعين عن اليقظة لأن النائم لا عين له تبصر ، ( وتخفق رؤوسهم ) . من الخفوق وهو الاضطراب ، وقيل: معناه ينامون وهم قعود ، حتى تسقط ذقونهم في صدورهم [ والله أعلم ] .
قال: والتقاء الختانين .
ش: هذا الناقض الرابع ، وأكثر الأصحاب لا يعدونه ناقضًا ، لما استقر عندهم