فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1640

على الأعرف ، وأبعد من قال: لا نقض حتى يخرج بول .

( والثالث ) : ينقض الدهن خاصة ، لاستصحابه بلة غالبًا ، بخلاف غيره .

وخرج من كلامه إذا استرخت مقعدته ، فخرجت مع بلة لم ينفصل عنها ، ثم عادت ، وما إذا احتقن ، ولم يخرج شيء من الحقنة ، أو وطيء في الفرج أو دونه ، فدب ماؤه فدخل فرجها ولم يخرج ، وهو أحد الوجهين [ في الجميع ] .

ومراد الخرقي [ رحمه الله ] والله أعلم بالقبل المتيقن ، نظرًا للغالب ، لئلا يرد عليه خروج النجاسة من أحد فرجي الخنثي المشكل ، إذا لم يكن بولًا ، ولا غائطًا ، فإنه لا ينقض إلا كثيرها على المذهب ، [ والله أعلم ] .

قال: وخروج الغائط والبول من غير مخرجهما .

ش: الثاني من النواقض في الجملة خروج النجاسة من غير السبيلين المعتادين ، ولا يخلو إما أن يكون بولًا أو غائطًا ، أو غيرهما ، فإن كان بولًا أو غائطًا ، نقضت وإن قلت ، لعموم [ قوله تعالى ] : { أو جاء أحد منكم من الغائط } .

129 وقول النبي في حديث صفوان: ( ولكن من غائط وبول ونوم ) وإن كانت ( من ) غيرهما فسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى .

قال: وزوال العقل ، إلا أن يكون النوم اليسير جالسًا أو قائمًا .

ش: الناقض الثالث: زوال العقل في الجملة ، لأن الحس يذهب معه ، وذلك مظنة خروج الخارج ، والمظنة تقوم مقام الحقيقة ، ولحديث صفوان المتقدم ، والمزيل للعقل على ضربين ، نوم وغيره ، فغيره كالجنون والإغماء ، ونحو ذلك ينقض إجماعًا حكاه ابن المتدر في الإغماء وعممه أبو محمد ، وأما النوم فينقض في الجملة على المذهب بلا ريب ، لما تقدم .

130 وعن علي رضي الله عنه: ( العين وكاء السه ، فمن نام فليتوضأ ) رواه أحمد ، وأبو داود ، ولأحمد عن معاوية نحوه ، وقد سأله ابن سعيد عنهما فقال: حديث علي أثبت وأقوى . ونقل عنه الميموني: لا ينقض بحال لكن نفاها الخلال ، ولا تفريع عليها ، أما على المذهب فالكثير ينقض على أي حال كان ، لما تقدم ، ولتحقيق المظنة ، وقيل عنه بعدم النقض في غير الاضطجاع ، واليسير ينقض في حال الاضطجاع لما تقدم ، ولا ينقض في حال القعود على الأعرف ، وحكي عنه النقض .

131 وهي مردودة بأن في الصحيحين أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت