الدارقطني والبيهقي ، موقوفًا ومرفوعًا ، وقال: الموقوف أرجح .
120 وعن مولى عمر ، قال: كان عمر إذا بال قال: ناولني شيئًا أستنجي به . فأناوله العود ، والحجر ، أو يأتي حائطًا يتمسح به ، أو يمسه الأرض ، ولم يكن يغسله . رواه البيهقي وقال: أنه أصح ما في الباب وأعلاه . ( والثانية ) : واختارها أبو بكر تتعين الأحجار ، جمودًا على ظواهر النص .
تنبيهان: ( أحدهما ) : إذا استجمر بجلد سمك أو مذكى ، فحكى ابن عقيل عن الأصحاب أنهم خرجوه على الروايتين ، قال: ويحتمل عندي المنع مطلقًا ، لأنه مطعوم ، والأصحاب غفلوا عن هذه الخصيصة . قلت: لم يغفلوا عن ذلك ، بل قد قطع ابن أبي موسى بالمنع ، معللًا بأنه طعام .
121 وروى أبو داود والنسائي ، والترمذي واللفظ له ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله: ( لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام ، فإنه زاد إخوانكم من الجن ) ، وإذا نهينا عن الاستنجاء بطعام الجن ، فبطعامنا أولى .
( الثاني ) : ( البراز ) بفتح الباء: موضع قضاء الحاجة ، وفي الأصل: الفضاء الواسع من الأرض ، وأكثر الرواة يروونه بكسر الباء ، وهو غلط [ والله أعلم ] .
قال: إلا الروث ، والعظام ، والطعام .
ش: هذا استثناء من كل ما أنقى ، وقد تقدم حديث سلمان في النهي عن الاستنجاء بالرجيع ، والعظم .
واعلم أنه يشترط في المستجمر به شروط ، ( أحدها ) : أن يكون جامدًا لأن المائع إن كان ماء فهو استنجاء وليس باستجمار ، وإن كان [ غير ] ماء لم يجز كما تقدم . ( الثاني ) : أن يكون طاهرًا ، لما تقدم من حديث سلمان وغيره .
122 وعن ابن مسعود قال: أتى النبي الغائط ، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار ، فوجدت حجرين ، والتمست الثالث فلم أجده ، فأخذت روثة فأتيته بها ، فأخذ الحجرين ، وألقى . الروثة ، وقال: ( إنها ركس ) رواه البخاري وغيره ، والركس النجس . ( الثالث ) : أن يكون منقيًا ، فلا يجوز بالفحم الرخو ، ولا بالزجاج ونحوه ، إذ المقصود الإنقاء ، ولم يحصل . ( الرابع ) : أن لا يكون محترمًا ، فلا يجوز بطعامنا ، ولا بطعام دوابنا ، وكذلك طعام الجن ودوابهم ، وكذلك كتب الفقه والحديث ، وما فيه اسم الله تعالى ، ونحو ذلك ، وتجل الكتب المنزلة أن تذكر إذًا ، وما اتصل بحيوان ، كذنبه وصوفه ، ونحو ذلك . ( الخامس ) : أن لا يكون محرمًا ، فلا يجوز بمغصوب ونحوه ،