أو قرادًا من بعيره ) . ( والثانية ) : له ذلك منيطًا للحكم بالأذى ، قال: كل شيء من جسده لا بأس به ، إذا آذى انتهى ، وقياسًا على البراغيث ، فاءنه لا نزاع في جوز قتلهن ، وقال أبو محمد: وقتل القمل ، وإلقاؤه على الأرض ، وقتله بالزئبق ونحو ذلك سواء ، نطرًا لعلة المنع وهو الترفه . انتهى قال القاضي في الروايتين: وموضع الروايتين إذا ألقاها من بين شعر رأسه ، أو بدنه ، أو لحمه ، أما إن ألقاها من ظاهر بدنه ، أو ثيابه ، أو بدون محل ، أو محرم غيره ، فهو جائز ، ولا شيء عليه رواية واحدة . انتهى . والتفلي وسيلة إلى قتل القمل ، فإن جاز جاز وإلا منع ، وحيث تفلى وقتل القمل حيث منع منه ( فعنه ) : لا شيء عليه لأن كعبا رضي اللَّه عنه قتل قملًا كثيرًا بحلق رأسه ، ولم يؤمر إلا بفدية حلق الشعر فقط .
1535 وعن ابن عمر: 6 ( هو أهون مقتول ) .
1536 وعن ابن عباس 6 ( في محرم ألقى قملة ثم طلبها: تلك ضالة لا تبتغى ) ( وعنه ) : 6 ( يتصدق بشيء ما ، جبرًا لما حصل منه ) ، واللَّه أعلم .
قال: ويحك رأسه وجسده حكًا رفيقًا .
ش: يحك رأسه وجسده في الجملة ، لأن الحاجة تدعو إلى ذلك .
1537 وقد روى مالك في الموطأ عن علقمة بن أبي علقمة ، عن أمه قالت: 6 ( سمعت عائشة زوج النبي تسأل عن المحرم يحك جسده ؟ قالت: نعم فليحكه وليشدد . قالت عائشة: لو ربطت يداي فلم أجد إلا رجلي لحككت . )
ويكون برفق حذارًا من إزالة ما منع منه من شعر أو قمل ، فءن حك فوجد في يديه شعرًا استحب له الفداء احتياطًا ، ولا يجب حتى يتيقن أنه قعله ، واللَّه أعلم .
قال: ولا يلبس القميص ، ولا السراويل ، ولا العمامة ، ولا البرنس .
ش: هذا إجماع والحمد للَّه من أهل العلم .
1538 وقد شهد له ما في الصحيحين وغيرهما عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: سئل رسول اللَّه ما يلبس المحرم ؟ فقال: ( لا يلبس المحرم القميص ، ولا العمامة ، ولا البرنس ، ولا السراويل ، ولا ثوبًا مسه ورس ، ولا زعفران ، ولا الخفين ، إلا أن لا يجد نعلين ، فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ) . وفي رواية: ما يترك المحرم من الثياب ؟ فتخصيصه القميص تخصيص تمثيل ، فيلحق به ما في معناه من الجبة ، والدراعة ونحوهما ، وكذلك العمامة يلحق بها ما في معناها ، من كل ساتر معتاد ، أو كل ساتر ملاصق ، على اختلاف العلماء ، وكذلك السراويل يلح