فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1640

1451 وقال 16 ( إن عبد اللَّه بن عامر أحرم من خراسان ، فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع ، وكرهه له ) . رواهما سعيد والأثرم .

1452 وقال البخاري في صحيحه 16 (: كره عثمان أن يحرم الرجل من خراسان ) . ولأنه يعرض نفسه لمواقعة المحظور ، وفيه مشقة على نفسه ، فلم يطلب كالوصال في الصوم .

1453 وقد روى أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي أيوب قال: قال رسول اللَّه ( ليستمتع أحدكم بحله [ ما استطاع ] فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه ) .

1454 ويرشح هذا قوله عليه السلام ( بعثت بالشريعة السهلة السمحة ) ونحو هذا .

1455 وما روي عن أم سلمة رضي اللَّه عنها قالت: سمعت النبي يقول ( من أهل من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجة غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه أحمد وأبو داود فمختص واللَّه أعلم ببيت المقدس ، ليجمع في الصلاة بين مسجدين في إحرام واحد ، ولهذا أحرم ابن عمر منه .

1456 قال مالك في موطئه: عن الثقة عنده 16 ( أن ابن عمر أهل بحج من إيلياء ) مع أن الحديث قد ضعف ، قال المنذري: اختلف الرواة في متنه وفي إسناده اختلافًا كثيرًا .

1457 وما يروى عن عمر وعلي رضي اللَّه عنهما [ أنهما ] 16 ( قالا في قوله تعالى 9( { وأتموا الحج والعمرة للَّه } ) : إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك ) . ففسره أحمد وسفيان بأنه ينشى لهما سفرًا من بلده مقصودًا لهما ، ويعين هذا أن النبي وأصحابه لم يحرموا إلا من الميقات ، وإلا يلزم مخالفة الأمر ، وهو منفي قطعًا ، ثم قد تقدم أن عمر أنكر على عمران إحرامه من مصره ، فكيف ينكر المأمور ، واللَّه أعلم .

قال: فإن فعل فهو محرم .

ش: إذا ترك الاختيار ، وأحرم قبل الميقات صح إحرامه بالإجماع ، حكاه ابن المنذر وما تقدم عن عمر وعثمان يدل على ذلك ، إذ لم يأمرا من أحرم قبل الميقات بإعادة الإحرام ، وهل يكره ؟ فيه قولان المجزوم به عند أبي محمد الكراهة ، تبعًا لما نقل عن عثمان رضي اللَّه عنه وحذارًا من المخالفة لما فعله سيد الأنام .

قال: ومن أراد الإحرام فجاوز الميقات غير محرم رجع فأحرم من الميقات ، فإن أحرم من موضعه فعليه دم وإن رجع محرمًا إلى الميقات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت