فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1640

تعليقه ، وأبو الخطاب في خلافه الصغير ، وأطلق ذلك جماعة .

وقول الخرقي رحمه الله: ومسح الرأس . يدخل فيه ولو مسح بأصبع أو بأصبعين وهو الصحيح من الروايتين ، ويدخل أيضًا ما لو مسح بخرقة أو خشبة ، وهو أصح القولين عند أبي البركات ، ويدخل أيضًا ما إذا وقف تحت مطر ونحوه ، قاصدًا للطهارة ، وأمّر يده ، لوجود المسح ، أما إن لم يمرها ، ولم يجر الماء ، فإنه لا يجزئه على أشهر القولين ، وإن جرى الماء خرج على روايتي غسله كما سيأتي ، ولو لم يقصد الطهارة فأصابه ماء فمسح قاصدًا لها فإنه يجزئه ، على إحدى الروايتين ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، ومختار أبي البركات ، ( والثانية ) وبها قطع صاحب التلخيص ، وابن عقيل زاعمًا بأنها تحقيق المذهب لا يجزئه .

ويخرج من كلامه ما لو وضع يده على رأسه ولم يمرها ، فإنه لا يجزئه ، لعدم المسح ، وبه قطع أبو البركات وغيره ، ولأبي محمد فيه احتمال بالإجزاء ، وما لو غسل رأسه بدل مسحه ، وهو الصحيح من الروايتين ، عند أبي البركات ، وابن عقيل ، نعم: أن أمّر يده أجزأه ، على المعروف المشهور ، وقيد ابن حمدان إجزاء الغسل عن المسح بما إذا نواه به ، والله أعلم .

تنبيهات ، ( أحدها ) : حد الرأس من المقدم ، بحيث لا يسمى وجهًا ، وقد تقدم حد الوجه ، وبه يعرف حد الرأس ، ومن المؤخر بحيث لا يسمى قفا ، والناصية مقدم الرأس ، قاله القاضي وغيره .

( الثاني ) : الواجب مسح ظاهر الشعر ، فلو مسح البشرة لم يجزئه ، كما لو غسل باطن اللحية دون أعلاها ، نعم لو حلق البعض ، فنزل عليه شعر ما لم يحلق أجزأه المسح عليه .

( الثالث ) : صفة المسح أن يضع أحد طرفي سبابتيه على طرف الأخرى ويضعهما على مقدم رأسه ، ويضع الإبهامين على الصدغين ، ثم يمرهما إلى قفاه ، ثم يردهما إلى مقدمه ، نص عليه أحمد ، وهو المشهور ، والمختار .

83 لحديث عبد الله بن زيد وغيره ، وفيه خلاف كثير ، أعرضنا عنه اختصارًا ، والله أعلم .

قال: وغسل الرجلين .

84 ش: للآية الكريمة ، فإن جماعة منهم علي ، وابن مسعود ، وابن عباس رضي الله عنهم قرؤا: { وأرجلكم } بالنصب ، عطفًا على المغسول ، وهو قوله: ( { وجوهكم ، وأيديكم } ) وقراءة الخفض قيل: عطف على المغسول ، والخفض للمجاورة ، كما قالوا: جحر ضب خرب . فخرب . خفض بمجاورة الضب ، مع أنه صفة للمرفوع ، وهو الحجر . وقيل: منه قوله سبحانه وتعالى: 9 ( فيأخذكم عذاب يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت