نيح عليه ) فحمله على بكاء معه ندب أو نياحة ، ) 19 ( وقيل: بل ما ورد محمول على من أوصى بذلك ، وهو قول الخطابي ، وابن حامد من أصحابنا كقول طرفة:
إذا مت فانعيني بما أنا أهله
وشقي على الجيب يا ابنة معبد
وقيل: بل يحمل على من أوصى بذلك ، وقيل: محمول على من عادتهم وسنتهم النوح ، ولم يوصهم بترك ذلك . اختاره أبو البركات [ لتفريطه ، أما مع الوصية باجتناب ذلك فلا ، وهذا قول صاحب التلخيص ] وقد حمل ذلك على ظاهره راويًا الحديث عمر وابنه رضي الله عنهما ، وأنكرت ذلك عائشة رضي الله عنها .
1129 ففي الصحيحين عنها أنها قالت: يرحم الله عمر وابنه ، ما حدث رسول الله أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ، ولكن قال: ( إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهل عليه ) وقالت: حسبكم القرآن ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) قال ابن أبي مليكة: فما قال ابن عمر شيئًا .
1130 وقالت أيضًا: يغفر الله لأبي عبد الرحمن ، أما إنه لم يكذب ، ولكن نسي أو أخطأ . وفي رواية وهم إنما مرة رسول الله على يهودية [ يبكي عليها ] فقال: ( إنه ليبكي عليها لتعذب في قبرها ) .
1131 وعن ابن عباس نحو هذا ، وقال: والله أضحك وأبكي . انتهى .
ولا بأس باليسير من الكلام في صفة الميت ، إذا كان صدقًا ، ولم يخرجه مخرج النوح ، قال أحمد: إذا ذكرت المرأة مثل ماحكي عن فاطمة ، في مثل الدعاء لا يكون مثل النوح .
1132 والذي حكي عن فاطمة ما رواه أنس قال: لما ثقل رسول الله جعل يتغشاه الكرب ، فقالت فاطمة: واكرب أبتاه ، فقال: ( ليس على أبيك كرب بعد اليوم ) فلما مات قالت: يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه . رواه البخاري .
( تنبيه ) ( يقارف ) .
1133 في مسند أحمد أن رقية لما ماتت ، قال النبي: ( لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله ) فلم يذخل عثمان بن عفان رضي الله عنه القبر ، ( والوزر ) الإِثم والذنب المثقل للظهر ، والمراد: لا يحمل أحد من المذنبين ذنب أحد ، ( واللهز ) الدفع