زال ذلك ، والجنة لا بول فيها ولا تغوط .
ويقتضي كلامه أيضًا أن عانته لا تؤخذ ، وهي اختيار أبي محمد ، حذارًا من كشف العورة ومسها ، وهتك حرمة الميت ، ونص أحمد في رواية صالح على أخذها .
1116 محتجًا بأن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه غسل ميتًا ، فدعى بموسى . ولأنه من الفطرة ، أشبه قلم الظفر ، وهذا مختار الجمهور ، والقاضي في التعليق ، وأبي الخطاب وصاحب التلخيص ، وغيرهم ، ثم قال القاضي في شرح المذهب: تزال بنورة ، نظرًا إلى الأسهل ، وحذارًا من المس ، وقال أحمد: تأخذ بموسى أو بمقراض ، نظرًا لقصة سعد ، والنورة ربما أتلفت الجسد ، وخير أبو الخطاب في الهداية بينهما . والله أعلم .
قال: ويستحب تعزية أهل الميت .
1117 ش: عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أن النبي قال: ( من عزى مصابًا فله مثل أجره ) .
1118 وعن أبي برزة ، أن رسول الله قال: ( من عزى ثكلى كسي بردافي الجنة ) رواهما الترمذي .
( تنبيه ) ( ثكلى ) المرأة تفقد ولدها ومن يعز عليها ، والله أعلم .
قال: والبكاء [ عليه ] غير مكروه ، إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة .
ش: إذا تجرد البكاء عن الندب والنياحة لم يكره .
119 لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: شهدنا بنت رسول الله ، ورسوله الله جالس على القر ، فرأيت عينيه تدمعان ، فقال: ( هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة ؟ ) فقال أبو طلحة: أنا . فقال: ( انزل في قبرها ) البخاري . ) 19 (
1120 زهم تبم هكر قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى ، فأتاه النبي يعوده ، مع عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود ، فلما دخلوا عليه ، وجده في غشية ، فقال: ( قد قضى ؟ ) فقالوا: لا يا رسول الله . فبكى رسول الله ، فلما رأى القوم بكاءه بكوا ، فقال: ( ألا تسمعون ، إن الله لا يعذب بدمع العين ، ولا بحزن القلب ، ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم ) .