ش: المستحب والمختار في صلاة الكسوف كما ذكر الخرقي رحمه الله أن يصلي ركعتين ، تشتمل كل ركعة منهما على ركوعين وسجدتين ، على الصفة المذكورة .
965 لما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: خسفت الشمس على حياة رسول الله ، فخرج رسول الله إلى المسجد ، [ فقام ] فكبر وصف الناس وراءه ، فاقترأ قراءة طويلة ، ثم كبر ، فركع ركوعًا طويلًا ، هو أدنى من القراءة الأولى ، ثم رفع رأسه فقال: ( سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك [ الحمد ) ثم قام فافترأ قراءة طويلة ، هو أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا هو أدنى من الركوع الأولى ، ثم قال: ( سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ] ) ثم سجد ، ثم فعل في الركعة [ الأخرى ] مثل ذلك ، حتى استكمل أرب ركعات ، وأربع سجدات ، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ، ثم قام فخطب [ الناس ] فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال: ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل ، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة ) .
966 وفي الصحيحين أيضًا عنها أن النبي جهر في صلاة الكسوف بقراءته فصلى أربع ركعات ، في ركعتين وأربع سجدات ) وقد تبين من الحديث السابق أنه إذا قام من الركوع أنه يسمع ويحمد ، ثم يقرأ ، ونص على ذلك الأصحاب ، والخرقي أهمل ذكر ذلك .
967 واعلم أنه قد جاء في صحيح مسلم وغيره أن النبي أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات ، وأربع ركوعات .
968 وفي السنن بخمس وأحمد رحمه الله على قاعدته يجوز الجميع ، وإن كان مختاره الصفة الأولى .
969 بل وجاء أنه صلاها بركوع واحد ، ولهذا عندنا أن الركوع الثاني سنة ، يجوز تركه .
وظاهر كلام الخرقي أنه لا خطبة لها ، وهو المشهور من الروايتين ، وعليه الأصحاب ، لأن النبي لم يأمر لها بخطبة ، وخطبته كان ليعلمهم حكمها .
ولم يعين الخرقي قدر القراءة ، ولا قدر الركوع ، ذلك على [ نحو ] ما تقدم من حديث عائشة وغيرها ، وقال أبو الخطاب وغيره: يقرأ في الأولى بقدر سورة البقرة ، ثم في كل قيام كمعظم قراءة الذين قبله .
970 وذلك لأن في الصحيح من حديث ابن عباس قال: خسفت الشمس ، فصلى رسول الله ، فقام قيامًا طويلًا ، نحوا من سورة البقرة ، ثم ركع ركوعًا