المضمضة والاستنشاق ) .
وظاهر كلام الخرقي أن المبالغة للصائم لا تسن ، وصرح به أبو محمد وأبو العباس ، وقال الشيرازي: لا يجوز . وينبغي أن يقيد قوله بصوم الفرض .
( تنبيه ) : المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنّفس إلى أقصى الأنف ، ولا يصيّره سعوطًا ، وفي المضمضة إدارة الماء في أقاصي الفم ، ولا يصيّره وجورًا والله أعلم .
قال: وتخليل اللحية .
ش: تخليل اللحة من سنن الوضوء ، على المذهب المعروف .
65 لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه توضأ وخلل لحيته ، حين غسل وجهه ، ثم قال: رأيت رسول الله فعل الذي رأيتموني فعلت . رواه الترمذي ، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، وحسنه البخاري وهذا إذا كانت كثيفة ، أما إذا كانت خفيفة تصف البشرة ، فإنه يجب غسلها ، وحكم بقية الشعور كذلك كما سيأتي .
وصفة التخليل من تحتها بأصابعه ، نص عليه ، أو من جانبيها .
66 وفي السنن عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء فيدخله تحت حنكه ، ويخلل به لحيته ، ويقول: ( بهذا أمرني ربي عز وجل ) ومن ثم قيل بوجوب التخليل ، كما ذكره ابن عبدوس وقيل أيضًا: يخلل بماء جديد وقيل: بل بماء الوجه . ونص أحمد على أنه إن شاء خللها مع وجهه ، وإن شاء إذا مسح رأسه ، والله أعلم .
قال: وأخذ ماء جديد للأذنين ظاهرهما وباطنهما .
ش: هذا إحدى الروايتين عن أحمد ، واختيار ابن أبي موسى والقاضي في الجامع الصغير ، وابن عقيل ، وابن عبدوس والشيرازي ، وابن البنا ، وصاحب التلخيص .
67 لما روي عن حبان بن واسع ، أن أباه حدثه ، أنه سمع عبد الله بن زيد ، يذكر أنه رأس رسول الله يتوضأ ، فأخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذ لرأسه . رواه البيهقي في سننه ، وقال: إسناده صحيح . ( والثانية ) : واختارها القاضي في تعليقه ، وأبو الخطاب في خلافه الصغير ، وأبو البركات: لا يسن . لأن غالب من وصف وضوء النبي ، ذكر أنه مسح رأسه وأذنيه بماء واحد .