قال: والتسمية عند الوضوء .
ش: هذا إحدى الروايتين عن أحمد ، واختيار أبي محمد ، وقال الخلال: إنه الذي استقرت عليه الروايات .
62 لقوله: ( توضؤا بسم الله ) ولم يجب ، لقوله سبحانه: 19 ( { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم } ) ولم يذكر التسمية ، ولأنها طهارة ، فلم تجب لها التسمية كطهارة الخبث . ( والرواية الثانية ) : تجب . واختارها أبو بكر ، وابن شاقلا وأبو جعفر ، وأبو الحسين ، وأبو الخطاب . قال أبو العباس: اختارها القاضي وأصحابه ، وكثير من أصحابنا بل أكثرهم .
63 لما روى أبو هريرة رضي الله عنه ، عن النبي أنه قال: ( لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه ) رواه أحمد وأبو داود ، ولأحمد وابن ماجه من حديث سعيد بن زيد [ وأبي سعيد مثله قال البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث سعيد بن زيد ] وكذلك قال إسحاق: إنه أصحها ، وعلى هذه تسقط بالسهو على رواية اختارها القاضي في التعليق ، وابن عقيل وأبو محمد ، ولا تسقط في أخرى ، اختارها ابن عبدوس ، وأبو البركات ، وقال الشيرازي ، و ابن عبدوس: متى سمى في أثناء الوضوء أجزأه على كل حال .
( تنبيه ) : محل التسمية اللسان ، وصفتها: بسم الله . فإن قال: بسم الرحمن: أو القدوس ، لم يجزئه على الأشهر ، كما لو قال: الله أكبر . ونحوه ، على المحقق وتكفي الإشارة بها من الأخرس ونحوه ، والله أعلم .
قال: والمبالغة في الاستنشاق ، إلّا أن يكون صائمًا .
64 ش: أي تسن لما روى لقيط بن صبرة قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء . قال: ( أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق إلّا أن تكون صائمًا ) رواه أبو داود والنسائي وصححه الترمذي ، وابن خزيمة ، والحاكم وإنما لم تجب على المشهور لسقوطها بصوم النفل ، والواجب لا يسقط بالنفل ، وقال ابن شاقلا ويحكي رواية تجب . لظاهر الأمر ، وقيل: في الكبرى فقط .
واقتصر الخرقي رحمه الله على الاستنشاق تبعًا للحديث ، ولنص أحمد: فإنه إنما نص على ذلك وصرّح بذلك ابن الزاغوني فقال: يبالغ في الاستنشاق دون المضمضة ، وعامة المتأخرين على أنه يبالغ فيهما ، وقد روي في بعض ألفاظ لقيط: ( وبالغ في