ش: هذا إجماع من أهل العلم .
810 وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: غزوت مع رسول الله ، وشهدت معه الفتح ، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة ، لا يصلي إلا ركعتين ، ويقول: ( يا أهل البلد صلوا ركعتين فإنا سفر ) رواه أبو داود .
قال: وإذا نوى المسافر الإِقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم .
ش: هذه إحدى الروايات ، واختيار الخرقي ، وأبي بكر ، وأبي محمد .
811 لما احتج به أحمد من حديث جابر ، وابن عباس رضي الله عنهم أن النبي قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة ، فأقام بها الرابع ، والخامس ، والسادس ، والسابع ، وصلى الصبح في اليوم الثامن ، ثم خرج إلى منى ، وكان يقصر في هذه الأيام ، وقد أجمع على إقامتها .
81 ( وعن ) أنس رضي الله عنه: خرجنا مع رسول الله من المدينة إلى مكة ، فصلى ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة ، قال: وأقمنا بها عشرًا . متفق عليه ، قال أحمد: إنما وجه حديث أنس عندي أنه حسب مقام النبي بمكة ومنى ، وإلا فلا وجه له غير ذها ، وإذا حسبت هذه المدة كانت إحدى وعشرين صلاة ، فمن أقام مثل هذه الإِقامة قصر ، وإن زاد أتم ، لأن القياس الإِتمام في الحضر مطلقًا ، لأنه الأصل ، وقد زال بسبب الرخصة . ( والرواية الثانية ) إن نوى إقامة أكثر من عشرين صلاة أتم ، وإلا قصر ، اختارها القاضي في تعليقه ، لأن الذي تحقق أنه نواه هو إقامة أربعة أيام ، لأنه كان حاجًا ، والحاج لا يخرج من مكة قبل يوم التروية ، فثبت أنه نوى إقامة الرابع ، والخامس ، والسادس ، والسابع ، وأما أول الثامن فيحتمل أنه لم ينوه ابتداء ، فلا يعتبر مع الشك . ( والرواية الثالثة ) : إن نوى إقامة أربعة أيام أتم ، وإلا قصر .
813 لقوله: ( يقيم المهاجر بعد قضاي نسكه ثلاثًا ) وقد كان حرم على المهاجر المقام بمكة ، فلما رخص له في هذه المدة علم أنها ليست في حكم الإِقامة .
814 وما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقام النبي تسع عشرة يقصر الصلاة ، فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة قصرنا ، وإن زدنا أتممنا . رواه البخاري وغيره . محمول على أنه لم ينو المقام ، قال أحمد: أقام النبي ثماني