فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1640

ما لا يتسع إلا لواحدة ؟ أسقطه القاضي في المجرد ، ولم يسقطه في تعليقه ، وهو مختار أبي البركات ، وهل يشترط للجمع في وقت الثانية الموالاة ؟ على وجهين أصحهما: لا يشترط .

وقد أشعر كلام الخرقي بأن الجمع جائز ، وليس بمندوب إليه ، بخلاف القصر والفطر على ما تقدم ، وهو المنصوص والمختار للأصحاب ، خروجًا من الخلاف ، ولأن النبي لم يداوم عليه .

807 ولهذا خفي على بعض الأكابر كابن مسعود ، وعنه: الجمع أولى . نظرًا للسهولة والتخفيف ، والله أعلم .

قال: وإذا نسي صلاة حضر ، فذكرها في السفر ، أو صلاة سفر ، فذكرها في الحضر ، صلى في الحالتين صلاة حضر .

ش: أما إذا نسي صلاة حضر ، فذكرها في سفر فصلاتها صلاة حضر بالإِجماع ، حكاه ، أحمد ، وابن المنذر ، واعتبارًا بما استقر في ذمته ، وأما إذا نسي صلاة سفر ، فذكرها في الحضر ، صلاها صلاة حضر ، قال أحمد: احتياطًا . وذلك لأنه اجتمع ما يقتضي القصر والإِتمام ، فغلب جانب الإِتمام ، كما لو أقام المسافر ، ولأن القصر رخصة فبزوال سببها يعود إلى الأصل كالمريض .

وقد يفهم من كلام الخرقي بأنه إذا نسي صلاة سفر ، فذكرها في السفر أيضًا أنه يقصر ، وهو كذلك ، لشملو النصوص للمؤداة والفائتة ، نعم لو ذكرها في سفر آخر فوجهان ، أصحهما يقصر أيضًا ، والله أعلم .

قال: وإذا دخل مع مقيم وهو مسافر أتم .

ش: لعموم قوله: ( إنما جعل الإِمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ) الحديث .

808 وعن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما: إذا دخل المسافر في صلاة المقيم صلى بصلاته . حكاه أحمد ، وابن المنذر ، ولا يعرف لهما مخالف .

809 وعن نافع ، أن ابن عمر رضي الله عنه كان يصلي وراء الإِمام أربعًا ، فإذا صلى بنفسه صلى ركعتين . رواه مالك في الموطأ ، وللصحيحين معناه .

وكلام الخرقي يشمل الإِدراك القليل ، حتى لو أدركه في التشهد أتم ، وهذا إحدى الروايتين وأصحهما لما تقدم ( والثانية ) : أنه إذا لم يدرك معه ركعة قصر ، جعلا له كالمنفرد ، حيث لم يدرك ما يعتد به ، كما في الجمعة ، فعلى هذا لو أدرك المسافر تشهد الجمعة قصر ، وعلى المذهب يتم ، نص عليه أحمد [ والله أعلم ] .

قال: وإذا صلى مسافر ومقيم خلف مسافر ، أتم المقيم إذا سلم إمامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت