ينكرون في السنن ، قال أبو البركات: ومن تأويل إتمام عثمان على أنه أجمع الإِقامة في الحج فقد أخطأ ، لأن عثمان مهاجري ، لا يحل له أن يقيم بمكة ، والمعروف عنه أنه كان لا يطوف للإِفاضة والوداع إلا وراحلته قد رحلت . انتهى .
793 وقد روى ابن عبد البر عن أنس رضي الله عنه قال: 16 ( كنا أصحاب رسول الله نسافر ، فيتم بعضنا ، ويقصر بعضنا ، ويصوم بعضنا ، ويفطر بعضنا ، ولا يعيب أحد على أحد ) . ( وقول ) عمر رضي الله عنه: 16 ( صلاة السفر ركعتان ، تمام غير قصر ) . أي في الأجر والثواب .
794 ( وقول ) عائشة رضي الله عنها: أول ما فرضت الصلاة ركعتان ، فأقرت صلاة السفر ، وزيد في صلاة الحضر . أي: أقرت في حكم الإِجتزاء بها ، لا في منع الزيادة ، بدليل ظاهر القرآن ، وما تقدم عنها عن غيرها من الإِتمام .
وأما الأصل الذي قاص عليه الخرقي فلا نزاع فيه أيضًا ، لما تقدم .
795 ولما في الصحيح أن النبي قال لحمزة بن عمرو الأسلمي: ( إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر ) .
796 وقول أنس رضي الله عنه في الصحيح: ( فلم يعب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم ) [ والله أعلم ] .
قال: والقصر والفطر أعجب إلى أبي عبد الله رحمه الله .
ش: لما تقدم من قول النبي: ( صدق تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته ) وهذا أمر .
797 وعن [ ابن عمر رضي الله عنهما ، أن ] النبي قال: ( إن الله يحب أن تؤخذ رخصه ، كما يكره أن تؤتى معصيته ) رواه أحمد .
798 وقد قال: ( ليس من البر الصوم في السفر ) .
799 وقال: ( ذهب المفطرون اليوم بالأجر كله ) ولأن هذا هو الغالب على النبي وأصحابه ، ولهذا أنكره أكابر الصحابة على عثمان لما أتم مع أنه إنما أتم والله أعلم لمعنى كما تقدم .
800 قال ابن مسعود لما قال له عن إتمام عثمان: صليت مع رسول الله بمنى ركعتين ، بكم الطرق ، فيا