ويحمده ويمجده ، ويقرأ ما تيسر من القرآن ، ثم يكبر ويركع ، حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ، ثم يقول: سمع الله لمن حمده . ثم يستوي قائمًا ، حتى يقيم صليه ، ثم يكبر ويسجد ، حتى يمكن وجهه ، أو قال: جبهته ، حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ، ويكبر فيرفع ، حتى يستوي قاعدًا على مقعدته ، ويقيم صلبه ، ثم يكبر فيسجد حتى يمكن وجهه ، ويسترخي ويطمئن ، فإذا لم يفعل هكذا لم تتم صلاته ) رواه النسائي وأبو داود . والظاهر أن المراد بنفي التمام نفي الصحة ، لأنه ذكره بيان لما تعاد منه الصلاة ، وإنما سقط بالسهو .
610 لما احتج به أحمد من أنه عنه أنه قام إلى ثالثة ناسيًا ، وسجد للسهو ولم يعد ، وقد ترك بسهوة تكبيرة ، مع التشهد ، وجلسته .
وأما التسبيح في الركوع والسجود فللأمر به في حديث عقبة بن عامر المتقدم ، ولقوله تعالى: 19 ( { إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا ، وسبحوا بحمد ربهم } ) فأخبر أنه لا يؤمن إلا من سجد إذا ذكر بالآيات ، وسبح بحمد ربه ، واستدل لذلك أيضًا بقوله تعالى: 19 ( { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب } ) والمراد الصلاة ، وذلك يدل على لزوم التسبيح فيها ، كما في قوله تعالى: 19 ( { قم الليل } ) فإنه يدل على وجوب القيام ، وقوله: 19 ( { وقرآن الفجر } ) يدل على وجوب القراءة ، وفيه نظر ، وإنما سقط بالسهو قياسًا على تكبيرات الخفض . ( وأما ) قول: سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، وقول: رب اغفر لي . فلأن النبي قال ذلك ، وواظب عليه ، وقال: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وقال: ( إذا قال الإِمام: سمع الله لمن حمده . فقولوا: ربنا ولك الحمد ) وسقط بالسهو قياسًا على التكبيرات . ( وأما ) التشهد الأول فلما تقدم في التشهد الأخير ، وإنما قلنا بسقوطه هنا لأنه ثبت أن النبي تركه ، ولم يعد له ، وحكم جلسته حكمه .
وأما الصلاة على النبي فلما تقدم من حديث كعب ابن عجرة ، ولظاهر قوله تعالى: 19 ( { إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } ) .
611 وروي عن النبي أنه قال: ( لا صلاة لمن لم يصل على نبيه [ ] رواه ابن ماجه والدارقطني .
612 وإنما سقط بالسهو لما روى فضالة بن عبيد ، قال: سمع النبي رجلًا يدعو في صلاته ، ولم يصل عليه ، فقال النبي: ( عجل هذا ) ثم دعاه فقال له أو لغيره: ( إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله ، والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي ،