فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1640

( بل أنت نسيت ، بهذا أمرني ربي ) رواه أحمد ، وأبو داود .

ولقد بالغ إمامنا رحمه الله في اتباع السنة كما هو دأبه ، فجعل المسح أفضل من الغسل في رواية ، وإليها ميل الشيخين ، أخذا بالرخصة ، ومخالفة لأهل البدع المانعين من ذلك ، وسوى بينهما في أخرى ، لورود الشريعة بهما والله أعلم .

قال: ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ، ثم أحدث مسح عليهما .

ش: يشترط لجواز المسح على الخفين أن يلبسهما بعد كمال الطهارة ، على المشهور ، المعمول عليه من الروايتين .

269 لما روى صفوان بن عسال قال: أمرنا رسول الله أن نمسح على الخفين ، إذا نحن أدخلناهما على طهر ، ثلاثًا إذا سافرنا ، ويومًا وليلة إذا أقمنا ، ولا نخلعهما من غائط ، ولا بول ، ولا نوم ، ولا نخلعهما إلا من جنابة . رواه أحمد والدارقطني ، وابن خزيمة والطهر المطلق ينصرف إلى الكامل .

270 وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن النبي ، أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يومًا وليلة ، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما . رواه الدارقطني ، وابن خزيمة ، والطبراني والأثرم ، وصحح الخطابي إسناديهما ، ولأن ما اشترطت له الطهارة اشترط له كمالها ، كمس المصحف . ( والثانية ) : لا يشترط كمال الطهارة ، فلو غسل رجلًا وأدخلها الخف ، ثم الأخرى وأدخلها الخف [ الآخر ] أو غسل رجليه وأدخلهما الخف ، ثم تمم طهارته وصح ذلك ، بأن يشترط الترتيب ، جاز له المسح مع الكراهة .

271 لما روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي في سفر ، فأهويت لأنزع خفيه ، فقال: ( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ) فمسح عليهما مختصر متفق عليه ، ولأبي داود ( دع الخفين ، فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان ) .

272 وعنه أيضًا قال: قلنا: يا رسول الله: أيمسح أحدنا على الخفين ؟ قال: ( نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان ) رواه الدارقطني ، والحميدي في مسنده [ وقد وجد طهارتهما والحال هذه ] وكونهما طاهرتين أعم من أن يوجد ذلك معًا ، أو واحدة بعد الأخرى ، وحمل ذلك على طهارتهما بطهر كامل ، توفيقًا بين الأحاديث ، على أنا نمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت