فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 302

8 -الأحكام المتعلقة بالطعام والشراب واللباس، وما أحل الإسلام من ذلك وما نهى عنه، والأصل في ذلك أنه من المباحات.

9 -الآداب الاجتماعية والفضائل الأخلاقية، كآداب المناجاة، وآداب المجلس، والزيارة، والسلام، والاستئذان، والأكل، والشرب، والحث على مكارم الأخلاق، كالتواضع، والحلم والصبر، والصدق، والحياء، والتعاون، والأمانة، وحقوق الجار، وإكرام الضيف، وتراحم المسلمين، والنهي عن الرذائل. وهذا يسمى"الأخلاق".

وهذا التشريع لفروع الحياة الإنسانية بكافة صورها، يمثل وحدة متكاملة لا تقبل التجزئة، هذه الوحدة هي التي تسمى"إسلامًا"فلا يجوز أن يأخذ الناس بعض هذه الشريعة دون بعض [1] ، لأن جوانبها المختلفة هي التي تكون بمجموعها"دين الله"، والأخذ بجزء دون آخر يخل بهذه الشريعة، ويشوه حقيقتها، والمجتمعات التي تنتسب إلى الإسلام، وتعمل بجانب منه وتترك جوانب أخرى، لا يتحمل الإسلام أوزارها

(1) قال تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: 85] ، وقال تعالى: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] . وممن كتب في هذا المعنى الأستاذ/ سيد قطب رحمه الله في مقاله:"خذوا الإسلام جملة أو دعوه"، وهو منشور في كتابه"دراسات إسلامية"، وكلام المصنف يصح فهمه وحمله على أوجه مختلفة لكنها ليست متباينة، وكلها صحيح، ومن ذلك أنه لا يجوز أن نأخذ من الشريعة جانب الرحمة والعفو التسامح، ونترك جانب الشدة والغلظة في مواضعها، وكذلك العكس، والبعض يخطئ فيحمل الشريعة على جانب الشدة والغلظة ويغالي في جانب التكفير والتبديع والحدود والعقوبات، ويغفل جانب الرحمة والرفق واللين والإعذار، وبالعكس يذهب آخرون إلى أخذ جوانب جزئية من الشريعة، كعمارة الأرض وتحقيق المصالح الدنيوية والعدل بصورته العامة المطلقة دون تفصيله الشرعي والشورى بلا ضوابط، مع إغفالهم للمصالح الدينية وللعقوبات، وكلاهما مخطئ منحرف عن الشريعة التي أرادها الله - عز وجل -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت