فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 302

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في [جامع العلوم والحكم] بعد ذكر هذه الأحاديث: (وأخذ الإمام أحمد بهذه الأحاديث، وقال يصح الإسلام على الشرط الفاسد، ثم يُلزم بشرائع [1] الإسلام كلها) [2] .

وقال في عون المعبود: (وقد سُئل جابر بن عبد الله عن اشتراط ثقيف أن لا صدقة عليها ولا جهاد، فقال: عَلِمَ أنهم سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا [3] [4] .

والظاهر أن الشرط يُقبَل ما لم يكن كفرًا؛ لأنه حينها يناقض الإسلام؛ فيكون صاحبه كأن لم يسلم.

قالوا: فها هو (يقبل شرط ثقيف ألا يتصدقوا ولا يجاهدوا، وذلك لعلمه عليه السلام أنهم إذا أسلموا وتمكن الإيمان من قلوبهم ستطيب أنفسهم بذلك.

فهو صورة من صور التدرج في الدعوة وفي امتثال أحكام الشريعة الإسلامية. ويلاحظ أن هذا التدرج وقع حال عز الإسلام وعلو كلمته وقوة سلطانه، فالحاجة إلى التدرج حال الاستضعاف من باب أولى.

(1) في الأصل: شرائع، والصواب ما أثبتناه.

(2) جامع العلوم والحكم، ص 159.

(3) في الأصل: إذا أسلموا برفق، والصواب حذفها، فليست في المطبوع.

(4) عون المعبود، 2/ 1369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت