فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 302

فيبدو عليه الصدق فيما ينويه من التغيير إلى الشريعة. وبين من هو مخالف للشرع، بعيد عنه في أحواله الخاصة والعامة، فهو يتلاعب بهذه المسألة تلاعب المنافقين، فمثل هذا لا يجوز أن يُجَارَى في عبثه بشريعة الإسلام.

وعلى ذلك فقد اختلف العلماء والعاملون في حقل الدعوة الإسلامية اليوم إزاء هذه المسألة على قولين.

أيد فريق فكرة التطبيق المرحلي، متى دعت إليها الحاجة، ورأوا في ذلك ضرورة تقتضيها طبيعة الواقع المعقد الذي يعيشه المسلمون، ومصلحة لا يمكن تجاوزها وإغفالها حتى يؤتي هذا التطبيق أكله.

وآخرون رأوا أن أي تأجيل وإرجاء لتطبيق أي حكم من أحكام الشرع الحنيف بدعوى المرحلية والتدرج لا يجوز بحال، وكيف يجوز ذلك، والدين قد كَمُلَ والتشريع قد تم؟.

واستدل كل فريق من هذين الفريقين بمجموعة من الأدلة نصروا بها مذهبهم. وقبل تناول أدلة الفريقين، ولمزيد إيضاح معنى التدرج نتناول المسألتين التاليتين.

المسألة الأولى: أنواع التدرج.

المسألة الثانية: دواعي التدرج والتحديات الموجبة له عند من يقول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت