فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24911 من 466147

و قيل: «بمعنى إلا» : أي: إلا أن تفرضوا.

وقيل: بمعنى حتى: أي حتى تفرضوا.

وقيل: بمعنى الواو: أي وتفرضوا. ولست أرى لهذا التطويل وجها. ومعنى الآية أوضح من أن يلتبس فإن اللّه سبحانه رفع الجناح عن المطلقين ما لم يقع أحد الأمرين أي مدّة انتفاء ذلك الأحد ، ولا ينتفي الأحد المبهم إلا بانتفاء الأمرين معا ، فإن وجد المسيس وجب المسمى أو مهر المثل. وإن وجد الفرض وجب نصفه مع عدم المسيس ، وكل واحد منهما جناح أي المسمى أو مهر المثل أو نصفه.

واعلم أن المطلقات أربع: مطلقة مدخول بها مفروض لها - وهي التي تقدم ذكرها قبل هذه الآية - وفيها نهى الأزواج عن أن يأخذوا مما آتوهن شيئا وأن عدّتهنّ ثلاثة قروء.

ومطلقة غير مفروض لها ولا مدخول بها - وهي المذكورة هنا - فلا مهر لها بل المتعة ، وبين فِي سورة الأحزاب أن غير المدخول بها إذا طلقت فلا عدّة لها.

ومطلقة مفروض لها غير مدخول بها وهي المذكورة بقوله سبحانه هنا: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً.

ومطلقة مدخول بها غير مفروض لها وهي المذكورة فِي قوله فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ. والمراد بقوله: ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ: ما لم تجامعوهن. والمراد بالفريضة هنا: تسمية المهر.

وَمَتِّعُوهُنَّ: أي: أعطوهنّ شيئا يكون متاعا لهنّ ، وظاهر الأمر الوجوب وبه قال علي وابن عمر والحسن البصري وسعيد بن جبير وأبو قلابة والزهري وقتادة والضحاك.

ومن أدلة الوجوب قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا (49) [الأحزاب: 49] .

وقال مالك وأبو عبيد والقاضي شريح وغيرهم: أن المتعة للمطلقة المذكورة مندوبة لا واجبة لقوله تعالى حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) [البقرة: 236] أي: أن الوفاء بذلك والقيام به شأن أهل التقوى ، وكل مسلم يجب عليه أن يتقي اللّه سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت