فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17504 من 466147

فهذا من آيدته ؛ أي: قويته ؛ لأنه مُفعَل كمُكْرَم ومُقتَل1 ومُؤدَم2 ، ولو كان آيدتك - كما ظن ابن مجاهد فاعلتك - لكان اسم المفعول منه مُؤايَد كمقاتَل ومضارَب ؛ ولكن قراءة من قرأ:"آتَيْنَا بِهَا"فاعلنا3 ، ولو كان أفعلنا لما احتاج إلى حرف الجر ؛ لأنه إنما يقال: أتيت زيدًا بكذا وآتيته ؛ كقولك: أعطيته كذا ، فكذاك لو كان آتينا أفعلنا لكان آتيناها كقولك: أعطيناها ، أنت لا تقول: آتيته بكذا ، كما لا تقول: أعطيته بكذا ، فقوله فِي تلك القراءة:"آتيناها"كقولك: حاضرنا بها ، وشاهدنا بها ، وهذا واضح.

ومعنى قول"19ظ"أبي علي: لو جاء آيدتك على ما يجب فِي مثله من إعلال عين أفعلت إذا كانت حرف علة فأقمت زيدًا وأشرته وأبعته - أي: عرضته للبيع - لتتابع فيه إعلالان ؛ لأن أصل آيدت: أَأْيدت ، كما أن أصل آمن: أَأْمن ، فانقلبت الهمزة الثانية ألفًا لاجتماع الهمزتين فِي كلمة واحدة ، والأولى منهما مفتوحة والثانية ساكنة ، فهي كآمن وآلف ، وفي الأسماء نحو: آدم وآدر4.

فكان يجب أيضًا أن تلقى حركة العين على الفاء وتحذف العين ، فكان يجب على هذا أن تقلب الفاء هنا واوًا ؛ لأنها قد تحركت وانفتح ما قبلها ، ولَا بُدَّ من بدلها لوقوع الهمزة الأولى قبلها ، كما قلبت فِي تكسير آدم أوادم ، فكان يلزم على هذا أن تقول: أَوَدتُه كأَقَمْتُه وأدرته ، فتحذف العين كما ترى ، وتقلب الفاء التي هي فِي الأصل همزة واوًا فتعتل الفاء والعين جميعًا ، وإذا أدى القياس إلى هذا رُفض ، وكثر فيه فعَّلْتُ أيدت ليؤمن ذانك الاعتلالان ، فلما استُعمل شيء منه جاء قليلا شاذًّا ؛ أعني: آيدت.

وإذا كانوا قد أخرجوا عين أفعلت ، وهي حرف علة على الصحة نحو قوله:

صددت فأَطولتِ الصدود5

وقولهم: أغيلت6 المرأة ، وأغيمت السماء ، وأَخْوصَ الرِّمثُ7 ، وأعوز القوم ،

1 من أقتله ؛ أي عرضه للقتل.

2 من آدم الخبز ؛ أي خلطه بالأدم.

3 فِي ك: فاعلناها ، و"آتينا بها"فِي سورة الحج: 74 ، وفي الكشاف: أنها قراءة ابن عباس ومجاهد.

4 الآدر: من يصيبه فتق فِي إحدى خصيتيه.

5 هذا بعض قوله:

صدد فأطولت الصدد وقلما وصال علي طول الصدود يدوم

وينسبه فِي الكتاب إلى عمر بن أبي ربيعة ، ولم نثعر عليه فِي ديوانه ، وينسبه الأعلم والبغدادي إلى المرار الفقعسي. وانظر: الكتاب: 1/ 12 ، 459 ، والخصائص: 1/ 143 ، 257 ، والمنصف 1/ 191 ، والخزانة 4/ 287.

6 أغيلت المرأة ولدها: سقته الغيل ؛ وهو اللبن ترضعه المرأة ولدها وهي حامل.

7 أخوص الرمث: تفطر بورق ، والرمث: واحدته رمثة ؛ وهو شجر من الحمض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت