وليس لهذا الفريق الهادئ مبادئ سياسية سامية أو غامضة ألبتة، فغايته أن يسود
الحكم المطلق؛ ولذا قام هذا الحكم بعد الفوضى على الدوام، فقد عقب الحكم المطلق
الثورة الأولى عندما هتف لناپليون، وقد عقب الثورة الثانية عندما رفع الانتخاب العام
لويس ناپليون إلى رئاسة الجمهورية وأقره على استبداده بالحكم، ثم جعله إمبراطورًا،
ثم استصوب نظامه سنة 1870، أي قُبيل الحرب الفرنسية الپروسية.
وجبَ أن لا تغيب الحوادث التي أشرنا إليها في هذا الفصل عن بالنا إذا أردنا الاطلاع
على شأن الأمة في الثورات، فللأمة شأن كبير فيها، ولكنه يختلف عما جاء في الأقاصيص.